page contents
مقالات مجلة الفيزياء العصريةمواضيع العدد ٤

الترانزيستور

الترانزيستور

لقد تم الحصول على الترانسيستور عام (1948 –1949) نتيجة للدراسات التي قام بها العالمان باردين وبراتين وذلك في مخابر (تلفون بل) الأميركية لاستخدامه بدلاً من الصمامات الإلكترونية التي كانت شائعة في تلك الأيام.




وتتألف كلمة الترانسيستور من كلمتين transfer وتعني تحويل (أو نقل) وكلمة resistor  وتعني مقاومة وذلك بعد حذف الأحرف الأخيرة  fer من الكلمة الأولى والأحرف الأولى res من الكلمة الثانية.

وإننا لنشك فيما إذا كان من الممكن أن تصل صناعة أجهزة الجسم الصلب إلى ما وصلت إليه اليوم لو لم يكن الترانسيستور (الذي يعد امتداد للثنائي) هو الباعث على البحث والتطوير الذي أصاب المواد نصف الناقلة وعمليات صنع الأجهزة حيث يشغل الترانسيستور المقام الأول في الإلكترونيات المعاصرة ويرجع ذلك بشك كبير إلى كونه جهاز تضخيم ممتاز صغير الحجم يمكن أن يعوّل عليه بالإضافة إلى القدرة الصغيرة التي يتطلبها.

والترانزستور كجهاز تضخيم يحول الإشارة الضعيفة التابعة للزمن إلى إشارة قوية. وهناك وظائف مهمة أخرى يستطيع الترانسيستور أن يقوم بها في الدارات الإلكترونية لكن مقدرته على التضخيم تعد الوظيفة الرئيسية بالنسبة لاستخداماته الأخرى.

يمكن أن نميز صنفين من الترانزستورات:

  1. ترانسيستور ثنائي القطبية
  2. ترانسيستور وحيد القطبية unipolar .

حيث اعتمد في هذا التصنيف على آلية مرور التيار ففي الترانسيستور ثنائي القطبية يعتمد مرور التيار على نوعي حاملات الشحنة (إلكترونات وثقوب) أما الترانسيستور وحيد القطبية فإن مرور التيار يعتمد على نوع واحد من حاملات الشحنة (إلكترونات أو ثقوب).

وبكلام آخر فإن النوع الأول (ثنائي القطبية) يعمل بفعل حاملات الشحنة من النوعين الأكثرية والأقلية معاً أما النوع الثاني فإنه يعمل بفعل حاملات الشحنة الأكثرية فقط.




يمكن أن تصنف الترانزستورات أيضاً من حيث آلية العمل فالصنف الأول (والذي يوافق الترانزستورات ثنائية القطبية) تسمى بالترانزستورات الوصلية حيث يتم التحكم في التيارات الداخلية بواسطة متصلين ثنائيين pn أما النوع الآخر فتسمى بالترانزستورات الحقلية حيث يستند في أساس عمله على أثر الحقل.

للترانزستورات بشكل عام ثلاث أطراف تأخذ الأسماء التالية:

من أجل الترانزستورات ثنائية القطبية:

  • الباعث (emitter)
  • القاعدة (base)
  • المُجمّع (collector)

من أجل الترانزستورات أحادية القطبية:

  • المنبع (source)
  • المصرف (drain)
  • البوابة (gate)

 على الرغم من المردود الكبير للترانسيستور وماله من محاسن وميزات إيجابية (مقارنة مع الصمامات) إلا أن هناك سلبية أساسية وهي كونه حساس جداً لارتفاع درجة الحرارة ذلك أن مكوناته قابلة للعطب في حال ارتفاع درجة الحرارة إلى حدود معينة فعلى سبيل المثال درجة الحرارة الأعظمية المسموح بها لترانزستور جرمانيوم تقع بين (60-100) درجة مئوية ولترانزستور سليكون بين (125-200) مئوية. وهذا أحد أسباب تفضيل استخدام السيليكون في تصنيع الترانسيستور.

وللتغلب على هذا العائق تم إضافة المبردات للترانسيستور (وهي عبارة عن قطع معدنية ذات مواصفات معينة توصل مع الجسم الخارجي للترانسيستور) تعمل هذه المبردات على امتصاص الحرارة الزائدة الناتجة عن عمل الترانسيستور والتي يمكن أن تخرب البنية الداخلية (أنصاف النواقل) للترانسيستور.

بقلم: أحمد الجابري

الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

إغلاق
إغلاق