مبادئ فيزيائية

كيف يحدث الزلزال

الزَّلْزال أو الهَزَّة الأَرْضِيَّة هي ظاهرة طبيعية وهو اهتزاز أو سلسلة من الاهتزازات الارتجاجية المتتالية لسطح تحدث في وقت لا يتعدى ثواني معدودة، والتي تنتج عن حركة الصفائح الصخرية في القشرة الأرضية، ويسمى مركز الزلزال «البؤرة»، يتبع ذلك بارتدادات تدعى أمواجاً زلزالية، وهذا يعود إلى تكسر الصخور وإزاحتها بسبب تراكم إجهادات داخلية للأرض نتيجة لمؤثرات جيولوجية ينجم عنها تحرك الصفائح الأرضية. وتوجد الأنشطة الزلزالية على مستوى حدود الصفائح الصخرية. وينشأ الزلزال كنتيجة لأنشطة البراكين أو نتيجة لوجود انزلاقات في طبقات القشرة الأرضية.

أن الزلازل تنشأ في حدود الصفائح التكتونية، حيث ينصب مركز الزلزال على نقطة داخل الأرض حيث يبدأ الزلزال، وتسمى أحيانًا “مركز الزلزال”، وهي توجد مباشرة فوق البؤرة مركز الزلزال.

وتحدث الزلازل نتيجة الانزلاق المفاجئ في الصدوع حيث تتحرك الصفائح التكتونية ببطء، (الحركات الكبرى لغلاف الأرض الصخري)، لكنها تعلق عند حوافها بسبب الاحتكاك.

اعلانات جوجل

وعندما يتغلب الضغط على الحافة بسبب الاحتكاك، يحدث زلزال يطلق طاقة هائلة في هيئة موجات تنتقل عبر قشرة الأرض وتسبب الاهتزاز الذي نشعر به.

وأن أجزاء من الصدوع قد تتكيف مع حركات الصفائح التكتونية عن طريق “الزحف” المستمر مما يؤدي إلى العديد من الصدمات الصغيرة وبعض الهزات الأرضية المعتدلة.

وفي المناطق الأخرى التي لا يكون فيها الزحف ثابتًا، يمكن أن يتراكم الإجهاد لمئات السنين، مما ينتج عنه زلازل كبيرة عندما تنطلق أخيرًا وينتج عنها أضرار كبرى ومنها زلزال تركيا وسوريا أخيرًا.

تكون الزلزال

أثناء عملية الاهتزاز التي تصيب القشرة الأرضية تتولد ستة أنواع من موجات الصدمات، من بينها اثنتان تتعلقان بجسم الأرض حيث تؤثران على الجزء الداخلي من الأرض، بينما الأربعة موجات الأخرى تكون موجات سطحية. ويمكن التفرقة بين هذه الموجات أيضًا من خلال أنواع الحركات التي تؤثر فيها على جزيئات الصخور، حيث ترسل الموجات الأولية أو موجات الضغط جزيئات تتذبذب جيئة وذهابًا في نفس اتجاه سير هذه الأمواج، بينما تنقل الأمواج الثانوية أو المستعرضة اهتزازات عمودية على اتجاه سيرها. وعادة ما تنتقل الموجات الأولية بسرعة أكبر من الموجات الثانوية، ومن ثم فعندما يحدث زلزال، فإن أول موجات تصل وتسجل في محطات البحث الجيوفيزيقية في كل أنحاء العالم هي الموجات الأولية والثانوية.

أنواع الزلزال

يتم تصنيف الزلزال حسب أسباب حدوثها وهناك نوعان من الزلازل تحدث لأسباب طبيعية:

الزلازل التكتونية: تنتج الزلازل التكتونية عن طريق الحركة المفاجئة على طول الصدوع وحدود الصفائح.

الزلازل البركانية: هي الزلازل الناجمة عن ارتفاع الحمم البركانية أو الصهارة تحت البراكين النشطة وتسمى الزلازل البركانية.

أنواع الزلزال

الزلازل بسبب النشاط البشري: يكون تأثيرها عامة محدود، بسبب عمليات الحفر والتكسير الهيدروليكي والتي تتم بغرض استخراج كميات كبيرة من الوقود الأحفوري أو غمر الصخور المتصدعة بالسوائل.

كما ان مشروعات استغلال الطاقة الحرارية الجوفية وكلها تؤدي إلى الإخلال بتوازن القوى الضاغطة على القشرة الأرضية ومن ثم زيادة وتيرة الزلازل، أحد هذه الزلزال هو الزلزال الذي هز تركيا وسوريا.

قياس شدة الزلزال

تقاس شدة الزلازل عادة بمقياسين مهمين؛ الأول هو «شدة الزلزال»، وتُعرف شدة الزلزال بأنها مقياس وصفي لما يحدثه الزلزال من تأثير على الإنسان وممتلكاته، ولما كان ذلك المقياس مقياسًا وصفيًّا يختلف فيه إنسان عن آخر في وصف تأثير الزلزال طبقًا لاختلاف أنماط الحياة في بلدان العالم المختلفة، ولتدخّل العامل الإنساني فيه بالقصد أو المبالغة فقد ظهرت الصور العديدة لهذا المقياس وأهمها مقياس «ميركالي المعدل»، وهذا المقياس يشمل 12 درجة، فمثلًا الزلزال ذو الشدة “12” فإنه مدمِّر لا يبقي ولا يذر، ويتسبَّب في اندلاع البراكين، وخروج الحمم الملتهبة من باطن الأرض، وتهتزّ له الأرض ككل وسط المجموعة الشمسية. أما المقياس الثاني فهو مقياس “قوة الزلزال” Magnitude، وقد وضعه العالم الأمريكي تشارلز فرانسيس ريشتر وعُرف باسمه، ويعتمد أساسًا على كمية طاقة الإجهاد التي تسبّب في إحداث الزلزال، وهذا مقياس علمي تحسب قيمته من الموجات الزلزالية التي تسجلها محطات الزلازل المختلفة، وعليه.. فلا يوجد اختلاف يذكر بين قوة زلزال يحسب بواسطة مرصد حلوان بمصر أو مرصد “أبسالا” بالسويد.

الفرق بين شدة الزلزال وقوة الزلزال

يستخدم العلماء مفهومي شدة الزلزال، وقوة الزلزال، للتعبير عن حجم الزلزال، ويعرف مفهوم شدة الزلزال على أنه مصطلح يستخدم لقياس الطاقة التي تنتج عن الزلزال، وتقاس قوة الزلزال بمقياس ريختر المكون من تسع درجات، فعلى سبيل المثال: في حالة افتراضية عندما تقع البؤرة العميقة لزلزال تحت مدينة «س»، حيث تكون هذه المدينة المركز السطحي المدمر للزلزال، فإن حجم الدمار هناك أكثر من حجم الدمار في مدينة «ص»، وبذلك فإن شدة الزلزال في «س» أعلى منها في مدينة «ص». وأما قوة الزلزال فهي ثابتة ولا تتأثر في المكان الذي يحدث فيه الزلزال.

الدكتور حازم فلاح سكيك

د. حازم فلاح سكيك استاذ الفيزياء المشارك في قسم الفيزياء في جامعة الازهر – غزة | مؤسس شبكة الفيزياء التعليمية | واكاديمية الفيزياء للتعليم الالكتروني | ومنتدى الفيزياء التعليمي

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى