أخبار علمية مترجمةمواضيع العدد ٨

علماء ينتجون إشعاع الثقب الأسود في المختبر

علماء ينتجون إشعاع الثقب الأسود في المختبر

نظرا للطبيعة القوية والمسافات الطويلة عن الأرض فمن الصعب جدا دراسة الثقوب السوداء والمناطق المحيطة بها.

حاليا، الطريقة الرئيسية لرصد ثقب اسود هي استخدام أقمار صناعية تعمل بأشعة اكس لاكتشاف ومضات الأشعة السينية المنبعثة من نجم مرافق للثقب الأسود كسقوط نجم مادي في ثقب اسود. والآن طور العلماء وسيلة يقودها الليزر لتوليد وميض من أشعة اكس بلانكين في المختبر والتي يمكن استعمالها لمحاكاة أشعة اكس الموجودة قرب الثقوب السوداء. تتباين النتائج الجديدة مع الشروحات المقبولة عموماً حول أصول هذه الملامح الفلكية وقد تساعد العلماء أيضاً على أن يتحققوا من رموز الكمبيوتر المعقدة المستخدمة في علم فلك أشعة اكس.

اعلانات جوجل

كما أن فريق من الباحثين، Shinsuke Fujioka وغيرهم من جامعة أوساكا (Osaka University)، والأكاديمية الصينية للعلوم ومعهد كوريا لبحوث الطاقة الذرية وجامعة شانغهاي جيو تونغ، قد قاموا بنشر دراستهم حول إنتاج أشعة اكس بلانكين في المختبر في العدد الأخير من مجلة طبيعة الفيزياء Nature Physics.

في دراستهم هذه، استخدم الباحثون شعاع ليزر مباشر لإحداث انفجار داخلي في المادة لتنتج بلازما شديدة الحرارة وذات كثافة عالية. لقد وجهوا 12 شعاع ليزر ذو شدة عالية (أي ما مجموعه 3 بليون واط، وتحمل 4.0 kJ من الطاقة) نحو صدفة بلاستيكية كروية مجوفة بحجم ميكرومتر، وعندما انفجر قلب الصدفة كانت درجة حرارتها تقترب من 1 keV، لتكون بلازما شديدة الحرارة.

وبإجراء تعديلات أخرى في مراحل الإعداد استطاع الباحثون ببطء وهدوء إنتاج بلازما باردة، مثل كثير من البلازما الفلكية التي تمت ملاحظتها بالقرب من الثقوب السوداء. في البلازما المتولدة في المختبر، اكتشف الباحثون أشعة اكس المنبعثة وقاسوا طيفها.

لقد تعرفوا على قمتين من قمم الأطياف المميزة التي تشبه قمم الأطياف التي لوحظت في الأنظمة الثنائية Cygnus X-3، Vela X-1، وفي كوكبة Cygnus X-3، التي تتألف من ثقب أسود ونجم مرافق، إن طاقة الجاذبية لمادة اتحاد النجم يتم تحويلها إلى طاقة حرارية، التي تكون الأصل في بعث الإشعاع من قرص النمو. لقد تم سابقا ملاحظة أطياف أشعة اكس لــ Cygnus X-3 بواسطة مطياف أشعة اكس على متن قمر شاندرا الصناعي .

يستخدم الفلكيون رموز المحاكاة بالكمبيوتر من أجل تفسير البيانات المرصودة، وكمثال على ذلك أطياف أشعة اكس وصور أشعة اكس. وذلك لأن المادة بالقرب من ثقب اسود تكون في ظروف قاسية (ضخمة وحارة جدا) بحيث من الصعب إعادة إنتاجها على الأرض، حيث لا يستطيع الفلكيون أن يتيقنوا من نتائج المحاكاة التجريبية للبيانات، أي أن الفلكيون لم يتأكدوا هل نتائج محاكاتهم وتفسيراتهم صحيحة أم لا.

علاوة على ذلك، لا يستطيع الفلكيون قياس كل من درجة الحرارة، الكثافة، والضغط للأجسام الفلكية، فهناك العديد من البارامترات المجهولة في محاكاة ملاحظاتهم.

من ناحية أخرى، يمكننا قياسها بسهولة في المختبر.  حيث تتيح عروضنا التقنية للفلكيين على سرير الاختبار التحقق من نماذجهم ومحاكاتهم للنتائج التجريبية التي حصلوا عليها تحت ظروف قاسية ومميزة جدا .

على الرغم من أن أطياف أشعة اكس التي تم الحصول عليها في المختبر تشبه تلك التي تم رصدها فلكيا، فالتفسيرات مختلفة جدا، وحتى أنها متناقضة. الأمر الأكثر أهمية يعتقد بأن القمة الطيفية الأولى في النظام الثنائي تمنع خط رنين أيونات الهليوم _ شبه السيلكون (helium-like silicon ions) لكن، وكما أوضح فوجيوكا، أنه يمكن لهذه الاختلافات أن تساعد اختبار الفلكيين لرموز الحاسوبية المستخدمة في الفلك المنمذج بأشعة اكس.

قال فوجيكا: إن استخدام مطياف أشعة اكس من أجل بلازما مستقطبة موجودة بالقرب من ثقب أسود هو أداة هامة لدراسة التطور لثقب أسود.

اعلانات جوجل

يمكن للفلكيين إعادة إنتاج بيانات الرصد حتى مع نماذج غير صحيحة أو خاطئة نظرا لتعديل بارامترات غير معروفة. إذا رموزهم غير صحيحة، والخصائص (درجة الحرارة، الكثافة، الكتلة، الضغط، …الخ) من الأنظمة الثنائية قد يتغير. نتمنى بأن تحسّن نتائجنا في فهم ولادة، ونمو، وموت الثقب الأسود.

المصدر: http://www.physorg.com/news179398351.html

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى