page contents
مقالات مجلة الفيزياء العصريةمواضيع العدد ١٢

بين النسبية وميكانيكا الكم




يمكن تقسيم النسبية إلى خاصة وعامة أما النسبية الخاصة فهي تبحث في اختلاف ظواهر الأحداث دون جواهرها (الأحداث في جوهرها لا تتغير ولكن يمكن أن يتغير زمنها أو مكانها أو ترتيبها الزمني) بالنسبة لمتحركين نسبياً بعضهما لبعض. بحيث أن “كلاً منهم لو ترك جسماً اختبارياً ، مجرد ترك دون دفع، كان يمسكه بيده فإنه لن يتحرك بالنسبة له بعد تركه إياه” … نسمي من يمتع بهذه الصفة بين ” — ” : المشاهد القصوري.

وينبغي أن تكون قوانين الطبيعة الأصيلة غير متغيرة بالنسبة لكلا المشاهدين القصوريين، فلو اختلف “قانون” من مشاهد قصوري لآخر فإنه تسقط عنه صفة القانونية.

والقوانين هي ليست فاعلة في الكون بل هي وصف لفعل الله سبحانه في الكون؟

أما النسبية العامة فهي أعم وأشمل من النسبية الخاصة.

وهي أيضاً تبحث في اختلاف ظواهر الأحداث دون جواهرها (الأحداث في جوهرها لا تتغير ولكن يمكن أن يتغير زمنها أو مكانها أو ترتيبها الزمني) بالنسبة لمتحركين أو ساكنين (ساكنين نسبياً ولكن ليسا في نفس المكان أو الزمان أو كليهما) نسبياً بعضهما لبعض

بحيث أن “كلاً منهم لو ترك جسماً اختبارياً ، مجرد ترك دون دفع، كان يمسكه بيده فإنه يمكن أن يتحرك بالنسبة له بعد تركه إياه” … نسمي من يمتع بهذه الصفة بين ” — ” : المشاهد العام (أو اللاقصوري، والقصوري هو حالة خاصة من اللاقصورى)

وينبغي أن تكون قوانين الطبيعة الأصيلة غير متغيرة بالنسبة لكلا المشاهدين العامين (اللاقصوريين)، فلو اختلف “قانون” من مشاهد عام لآخر فإنه تسقط عنه صفة القانونية.

وينبغي التنبيه أن كل قانون غير متغير بالنسبة لمشاهدين عامين (لاقصوريين) هو بالتالي غير متغير بالنسبة لمشاهدين قصوريين …. ولكن …. العكس ليس بصحيح، !ذ ليس بالضرورة أن تكون صلاحية صيغة رياضية ما تصف الكون أو أجزاءه “قانون” بالنسبة لمشاهد قصوري مستلزمةً صلاحيتها بالنسبة للمشاهد العام.

أما ميكانيكا الكم: فهي علم يبحث في كيفية تصرف كل ما هو دون المجهري بالأخص في مجالات جذب غير قوية.

وميكانيكا الكم هي علم غريب (يدعي ريتشارد فينمان الحاصل على جائزة نوبل على أعماله في ميكانيكا الكم أنه لم يوجد و لا يوجد أحد على وجه البسيطة، حتى هو حتى الآن، فهم أو يفهم ميكانيكا الكم، على عكس النسبية) ولكنه صحيح معملياً، فهو لا يستطيع وصف الأفراد من الالكترونات مثلاً وصفاً دقيقاً كاملاً وإنما يصف احتمالية خصائصه وصفاً (احتمالياً عند القياس أو تراكبياً فيما دون القياس) كاملاً، ولكن علم ميكانيكا الكم هو علم يشجع روح الجماعة فقوانينه تصف تصرفات الجماعات الكبيرة وصفاً دقيقاً كاملاً على قدر كبر الجماعة، فكلما زادت عدد جماعة الالكترونات (على سبيل المثال لجسيمات دون المجهرية) زادت معها دقة وصف قوانينه لها وصفاً دقيقاً كاملاً!

وقد تم الجمع بين النسبية الخاصة وميكانيكا الكم في نظرية أعم هامة جداً تسمى “الاكتروديناميكا الكمية” أما تجميع النسبية العامة مع ميكانيكا الكم فهو إلى الآن في مشاكل ولم تكتمل نظرية واحدة إلى درجة قابلية تحقيقها في المعمل بحيث تجمع بين النظريتين.

أي النظريتين يمكن تطويرها بحيث تشمل الأخر؟

سؤال صعب جداً، الإجابة السطحية عليه تقول أنه ليس أحدهما أشمل من الآخر لأن موضوع تناولهما مختلف. ولكن في اعتقادي أن تطوير النسبية العامة إلى نسبية أعم تشمل تغاير جواهر الأحداث كشمولها لتغاير ظواهرها بالنسبة لمشاهدين مختلفين يمكن أن يجعل النسبية الأعم (وليست العامة) أشمل.




الوسوم

م./ أحمد كمال

مهندس تصميم الدوائر المتكاملة فائقة السرعة – ماجستير الهندسة جامعة عين شمس بمصر.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

إغلاق