page contents
مقالات مجلة الفيزياء العصريةمواضيع العدد ٢١

أجهزة قياس الكثافة العظمية

أجهزة قياس الكثافة العظمية




كثيراً ما نسمع عن كسر الموت (كسر عنق الفخذ) عند النساء الذين تجاوزوا سن اليأس، والذي يحدث نتيجة رض خفيف لا يمكن أن يحدث اذى عند الشباب …. فما السبب في ذلك؟

الحقيقة ان السبب الرئيسي لذلك هو هشاشة العظام وبشكل ادق فقر النسيج العظمي لعدد من العناصر المعدنية التي تجعل منه سهل الكسر. واجهزة قياس الكثافة العظمية تقدر نسبة هذه العناصر المعدنية وبالتالي تحدد نسبة تعرض العظام للكسر نتيجة الهشاشة. سنتناول في هذا المقال الاجهزة التي تستخدم اشعة سينية لقياس الكثافة العظمية.

قياس الكثافة العظمية

أجهزة قياس الكثافة العظميةتعني استخدام اجهزة وتحاليل لقياس كثافة المعادن في العظم وتدعى بالـ BMD TEEST – Bone mineral density، وتستعمل هذه الفحوص لمراقبة الهشاشة العظمية، ومراقبة تأثير بعض الأدوية (أدوية السرطانات) على العظام، وكذلك قياس نسبة الدهون والعضلات، ويعتبر فحص الكثافة العظمية ليس ضروري بشكل عام ولكن هناك بعض الحالات المستهدفة:

 رجل فوق السبعين أو أنثى فوق الستين.

 اشخاص فوق الخمسين ويعانون من أحد الحالات التالية:

o كسر عظم أثر رض بسيط عليه.

o متوسط كتلة جسم منخفض.

o الاشخاص الذين لديهم فقرات غير سليمة.

o الاشخاص الذين يتعالجون بالكور زونات.

o فرط جارات الدرق.

اجهزة قياس الكثافة العظمية التي تستخدم اشعة سينية

RA Radiographic absorptiometry

وهذا الجهاز مستخدم منذ 1960 وهو يقيس الـ BMD في اليد بواسطة فيلم اشعة سينية (صورة اشعة تقليدية) ثم يرسل الفيلم الى جهاز مقياس العتامة ليحلل النتائج ويعطي الكثافة العظمية، ولكن هذا الفحص يحتاج عادة الى اسبوع لإكماله، وقد تم تطور جهاز حالياً يعطي النتائج مباشرة:

QCT- quantities computed tomography التصوير المقطعي الكمومي




وذلك باستخدام اجهزة التصوير الطبقي المحوري حيث أن المبدأ الأساسي لجهاز الطبقي هو حساب عامل التخامد لكل عنصر تواجهه الأشعة ونحصل على كثافة العضو المصور بوحدة الهاونسفيلد ويوجد ميزات ببعضها تمكنه من حساب كثافة العظام بـ g/cm3 وبالتالي  يمكنه قياس الـ BMD، ويمكن فيما بعد اعادة تشكيل الصورة بتشكيل ثلاثي الأبعاد ملون حسب الكثافة بكل جزء، ولكن هذه الميزات لا توجد في الكثير من الأجهزة، كما أنه يعتبر مكلف جداً مقارنة بالفحوص الأخرى، كما أنه يعرض المريض لجرعات عالية من الإشعاع، ويعطي نتائج بدقة عالية.أجهزة قياس الكثافة العظمية

SPA- single photon absorptiometry جهاز قياس الكثافة احادي الفوتون

أجهزة قياس الكثافة العظميةوهو عبارة عن منبع أشعة غاما يستخدم اليود المشع وبتمرير حزمة الأشعة عبر العظم وقياس نسبة التخامد بعده يمكننا حساب الـ BMD في العظم، لقد استبدل فيما بعد اليود المشع بمنبع اشعة سينية بحيث أصبح استخدام الجهاز أكثر سهولة وأكثر أمانا وأصبح يعرف الجهاز بـ. SXA  ويستخدم في هذا الجهاز أنبوب أشعة بجهد 35 Kev  كمصدر للإشعاع و تتحرك ذراع مقياس الكثافة بواسطة محرك مبرمج مسبقا” لمسح المنطقة المراد فحصها ويحتوي الجهاز على حاسوب للتحكم بعملية المسح و بجمع و تخزين المعلومات التي يتم الحصول عليها ومن ثم تحليلها بالإضافة الى معلومات عن المريض و القياسات السابقة التي أجريت عليه و مقارنة النتائج ببعضها لتحديد كثافة المكونات المعدنية للعظم وتقاس شدة الشعاع المستقبل بواسطة كاشف، يمكن اظهار النتائج اما على الشاشة أو طباعتها أو تخزينها أما نوع الكاشف المستخدم في هذا الجهاز:

– لقد كان من النوع الوميضي الذي يعتمد على مواد تتألق بضوء مرئي عند سقوط الأشعة عليها مثل كبريتات الباريوم الرصاصية وباستخدام مقاييس لشدة الاضاءة الناتجة وتحليلها وارسالها للكمبيوتر الذي يعرضها بشكل نتائج جاهزة ولذلك فان عملية المسح تتم بسرعة بطيئة 

– فيما بعد استخدام الكواشف الشيه موصلة التي مكنت من زيادة سرعة المسح وقللت من تعرض المريض للإشعاع وزاد من وضوحيه الصور الناتجة، وتعتمد شبه الموصلات على شدة التيار الذي سيمر برها نتيجة تعرضها للأشعة الذي يتناسب مع شدة السعة النافذة وبالتالي يتناسب عكساّ مع كثافة الانسجة المخترقة.

DPA (Dual Energy Photon) قياس الكثافة العظمية بواسطة فوتونين مختلفي الطاقة

وهو مشابه للسابق الى حد ما الّا أنه كان يستخدم الغادلينيوم المشع  Gadolinium الذي يصدر فوتونين بطاقتين مختلفتين وهذا بدوره يؤدي لتمايز أكبر بين النسج الرخوة والعظام في عام 1987 ظهرت تقنية الـ DXA حيث تم استبدال مصدر الـ   Gadolinium   بأنبوب  X-rays  ويستخدم هذا الجهاز طيف مزدوج للطاقة من مصدر أشعة سينية واحد وذلك بتطبيق متناوب لنبضات ذات جهود عالية من الكيلو فولت وأخرى بقيم منخفضة من الكيلو فولت على أنبوب الأشعة السينية ثم تقاس الأطياف الناتجة بشكل منفصل عن طريق كاشف يميز مقدار الطاقة و من ثم القيام بعملية تحليل ثنائية القناة ، بهذه الطريقة يمكن مقارنة امتصاص الجسم للطاقة العالية والمنخفضة وبالتالي يمكن حذف تأثير الأنسجة الرخوة ويبقى أثر العظام مما يؤدي الى دقة عالية في قياس محتوى العظام من المعادن BMC وكذلك في قياس الـ BMD.

هناك نسبة خطأ 2-5%  ولا يحتاج الـ DXA الى تعامل مباشر مع مصدر الاشعاع وهو أسرع و أقل خطأ من الـ DPA و لذلك تم استخدام هذه التقنية بشكل واسع، في الحقيقة منذ أن تم تقديم الـ DXA أصبح الطريقة الواسعة و الشاملة في دراسات الكثافة العظمية  ويمكن اعتبار الـ DXA كنموذج معياري لأدوات قياس الكثافة العظمية حيث يملك درجة دقة وموثوقية عالية مع التنبؤ بخطر كسر العظم ولكن له عيوب منها :

• التكلفة: هي أرخص من أجهزة الـ QCT و لكنها ماتزال غالية نسبيا” عند تركيبها أو تشغيلها

 • حجم الجهاز: الجهاز بحاجة الى غرفة ذات مواصفات معينة و خاصة

معامل تي 

أجهزة قياس الكثافة العظميةمعامل تي هو المقياس المناسب عند الكشف عن هشاشة العظام. فهو يقارن الكثافة المعدنية لعظام المريض مع متوسط الأشخاص الشباب السليمين. وتحديداً فهو يقارن النتائج مع متوسط البالغين السليمين من عمر 30 سنة من نفس الجنس والعرق. تستعمل الولايات المتحدة الأميركية أشخاص سليمين من عمر 30 سنة بنفس الجنس والعرق لقياس متوسط الكثافة العظمية الطبيعية، ولكن منظمة الصحة العالمية توصي باستخدام القياسات المتوسطة للإناث البيض في عمر الثلاثين لجميع الفئات، متوسط نتائج الأصحاء في عمر الثلاثين تستخدم لمقارنتها بنتائج الذكور الذين تفوق اعمارهم 50 سنة 

معايير منظمة الصحة العالمية هي:  

• طبيعي: معامل تي يساوي 1- أو أكثر

• ضعف العظام: معامل تي يتراوح بين 1- و2.5-  هشاشة العظام: لمعامل تي يتراوح من 2.5- او أقل.

من خلال استعراضنا للأجهزة السابقة نستطيع ان نفهم المبدأ الأساسي لقياس الكثافة العظمية الذي يعتمد على نسبة تخامد الاشعة السينية حيث ان العناصر المعدنية تمتاز بامتصاصها الفائق للإشعاع وبالتالي اي نقص في نسبتها يحدث نقص في معدل تخامد الاشعة.

الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

إغلاق
إغلاق