page contents
ضيف العددمواضيع العدد ١١

ضيف العدد ١١ الاستاذ زيدان محمود

ضيف العدد ١١ الاستاذ زيدان محمود




بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على خاتم الأنبياء والمرسلين سيدنا محمد عليه افضل الصلوات وأتم التسليم. نرحب بضيفنا والذي يعتبر أحد رموز الفيزياء في الوطن العربي وصاحب بصمه لا تنسى في مجال الفيزياء والتعليم بشكل عام، مؤسس موقع زيدان التعليمي، أدعو الله ان يوفقنا جميعا لما فيه الخير ولنبدأ أستاذنا الكريم بلقائنا على بركة الله.

أستاذنا هل لك أن تقدم لنا بطاقتك الشخصية؟

أولا أود تقديم الشكر لمجلتكم والقائمين عليها لاستضافتكم لي في هذا العدد ونرجو من الله التوفيق

الاسم: زيدان محمود من مواليد 1973 في مدينة الزرقاء – الأردن متزوج وعندي ابنان وابنتان، تخرجت بتخصص الفيزياء عام 1995 من جامعه مؤته في الأردن وعملت سنتين في بلدي الحبيب وبعدها انتقلت للعمل في بلدي الثاني المملكة العربية السعودية منذ عام 1997 حتى الأن.

{بداية أود الحديث معك عن رأيك في تطور التعليم خلال الفترة التي عملت بها في هذا المجال؟

بالتأكيد التعليم يتطور كل يوم عما قبله على الصعيد العالمي والمحلي، لو رجعنا إلى الخلف قليلا عندما كان التعليم مقتصرا على فئة معينه من الناس وعندما كانت المدارس لتعليم القران وبعدها لتعليم القراءة والكتابة فقط وثم أصبحت المدارس تنتشر إلى ان وصلنا إلى عصرنا الحالي، لا بد ان يكون هذا تغيير ضخم خصوصا في المرحلة الأخيرة والتي كان سؤالكم عنها، فلقد انتقل التعليم من مرحلة التلقين وهي الأسلوب القديم إلى مرحلة حصول الطالب على المعلومة وبحثه عنها وعدم أخذها جاهزة، والجميع يعلم الفرق بين الطريقتين.

أستاذ زيدان هل ترى ان هناك فرقا بين المناهج القديمة والمناهج الحالية (النظام المطور) خصوصا عند اعتماد وزارة التربية والتعليم كتابا عالميا واعتمدته لتدريس مناهجها في الوزارة؟

بالتأكيد المناهج الحالية تتميز بقيمتها العلمية واتساع مواضيعها وطريقة وضعها، فهي تسهل على المعلم استخدام الأساليب الحديثة في التعليم وتجعل الطالب يستنتج ويفكر اكثر من السابقة، أيضا تركيزها على التطبيق العملي للدروس وتوفر كميه جيده من الأسئلة النظرية والتمارين مقارنه بسابقتها.

ضيف العدد ١١ الاستاذ زيدان محمود

بما أنك تعمل في مجال الطلبة الموهوبين والمتفوقين ومن أصحاب الإسهامات في الأولمبياد الدولي والوطني في الفيزياء في المملكة العربية السعودية، فهلا تكرمت بإعطائنا لمحه عن هذا المشروع ورسالته وأهدافه؟

الرؤيةرؤيتنا أن يتبوأ فريق المملكة العربية السعوديةمواقع متقدمة في أولمبياد الفيزياء الدولية.

الرسالةرسالتنا هي إعداد الطلاب السعوديين (في المرحلة قبل الجامعية) علمياًومهنياً لتمثيل المملكة في أولمبياد الفيزياء الدولي.

القيمالاحترافية – العمل الجماعي– المثابرة – الجد والاجتهاد – المنافسة الشريفة– الإبداع.

الأهداف1 – الكشف عنالموهوبين من طلاب التعليم العام في تخصص الفيزياء على مستوى المملكة.

2 –  وضع آليات وبرامج لترشيح الأوائل من هؤلاء المتميزين.

3- إعداد هؤلاءالأوائل علمياً ومهنياً لتمثيل المملكة في أولمبياد الفيزياء الدولي.

 4- مكافأة المرشحين والمشاركين وتشجيعهم مادياً ومعنوياً.

 5- رعاية المشاركينفي الأولمبياد قبل وبعد الأولمبياد من خلال الحوافز التشجيعية التي تشمل توفيرمقاعد لهم في الجامعات السعودية المتميزة.

هل وصفت لنا تجربتك في مجال الأولمبياد؟

كانت البداية عندما شاركت مع الفريق في ملتقى الحج قبل عامين كمساعد مدرب و كانت أول تجربة لي مع الأولمبياد تعلمت منها الكثير وشاهدت طلابا يعشقون الفيزياء ولا أبالغ ان قلت ان الفيزياء ديدنهم عشقهم. لم أتخيل يوم ان أقابل طلابا اهتمامهم الأول والأخير هي الفيزياء وليست السيارات أو احدث إصدار من الجوالات. قابلتهم تعاملت معهم أضافوا إلي قيمة جديدة لا تقدر بثمن. اصبح لدي هوس بالمشروع ان ينجح اصبح المشروع ديدني قد يسالني احد لما؟

أقول ان الأنسان بدون هدف نبيل يسعى خلفة لا يساوي شيء فكيف ان كان هذا الهدف رفع راية العلم في بلاد المسلمين. عندما اسمع كلام الدكتور عبدالعزيز الحارثي أو الدكتور عبدالله الجوعي أو نجم الفيزياء الدكتور نجم الحصيني يتكلمون عن المشروع فان كلامهم يؤثر بي كثيرا لأنه نابع من قلوبهم و يلامس قيمة توجد في داخلي لا تقدر بثمن فيصبح المشروع همي و ديدني.




ان حسبت الأمور بالورقة والقلم فقد اجد نفسي خاسرا (ماديا) و لكن ان حسبتها معنويا وقيمة إنسانية فاني أنا الرابح الأول، ذاك الشعور اللذ يسري معك وأنت تراهم يناطحون السحاب بحثا عن المعرفة لا يكلون أو يملون همهم الأول والأخير التعليم والعلم.

أما أخلاقهم والتزامهم الديني والمحافظة على الصلاة فهي شيء مذهل تجدهم يتسابقون في عمل الخير. من هنا نما لدي شعور إنني لا بد ان أشارك هذا الجهد الجبار و لو بشيء القليل فأعلنت في مدرستي عن الأولمبياد وفكرتها من خلال التحدث المباشر لطلبة في فصولهم وحثهم على المشاركة دون وضع أي شروط أمامهم.

ولا انكر فضل مدير القسم الثانوي الأستاذ سعيد الغامدي بتشجيعه لي المستمر و كذلك إدارة المدارس ممثلة بالدكتور عبدالله المعيلي.

ضيف العدد ١١ الاستاذ زيدان محمود

إنجاز رائع أستاذنا الفاضل، لكن كيف كانت آلية التنسيق بين مجال الأولمبياد وتدريسك في المدرسة؟

بدأنا التدريب في حصص النشاط والفسح، ولا زلت اذكر طلابي وهم يحضرون الطعام والعصير إلى مختبر الفيزياء في الفسحة وكلهم خجل ان يأكلوا وانا اشرح لهم، وكنت دائما اصر عليهم ان لا تجدوا حرجا في الأكل والشرب لأننا ليس لدينا وقت غير الفسحة وحصص النشاط.

بدانا التدريب بـ 12 طالبا تقريبا من طلاب الأول والثاني (نظام مقررات) وكان البعض منهم لم يدرس الفيزياء في الفصل الأول من طلاب الأول الثانوي. وعندما بدانا بالتدريب صمد منهم 9 طلاب وكانوا دائمي الحضور للتدريب، وكنت دائما احدث المتميزين (4) منهم إننا سننجح ونلتقي في الطائف معا ان شاء الله وكنت اعلم ان الخمسة الأخرين لن يجتازوا اختبار التصفية ولكنهم سيستفيدوا حب المادة وزيادة التحصيل العلمي بها ومساعدة زملائهم الأخرين فتكون مكاسبنا في المدرسة اكبر من مجرد الوصول إلى ملتقى الطائف كم كنت اسعد عندما كنت أراهم يتناقشون بعد التدريب وكأنهم كتلة واحده، كانوا دائمي السؤال وفي الأسابيع الأخيرة قبل اختبار التصفية زدنا حصص التدريب أيام العطل (الخميس) بواقع 3 ساعات أسبوعيا، والحمد الله عندما خرجت نتائج اختبار التصفية على مستوى المملكة كان نصيب مدرستي من 30 طالبا 3 طلاب من طلاب الصف الأول ثانوي، أما الطالب الرابع الذي كنت أتوقع ان يتأهل فلم يدخل الاختبار لظروف خاصة به.

تأهل لدي 3 طلاب من 6 طلاب في الرياض كم تتوقعوا كانت سعادتي بهم لا توصف، جاء ملتقى الطائف حضر منهم اثنان والثالث اعتذر عن الحضور وهو الأن نادم وعاقد العزم على ان يتدرب اكثر من العام الذي سبقه ليخوض تجربة زملائه حضر مهند ومحمد وهم من ابرز طلابي إلى الطائف كانوا كتلة من النشاط و تأهلوا إلى ملتقى الحج ومن خلال نتائج ملتقى الحج تأهل مهند (ثاني ثانوي) إلى ملتقى الربيع أما محمد فهو الأن يستعد لاختبار التصفية ليعود العام القادم اقوى بكثير مما كان عليه ديدنة الفيزياء وعشقة الفيزياء ومهند من الأن يستعد لملتقى الربيع.

نعلم ان مادة الفيزياء غير مرغوبة لدى الكثير من الطلاب، كيف ينسق الطلاب بين دروسهم ومتابعتهم للتدريب في الأولمبياد؟ فهل عندهم العشق لهذه المادة الغير محبوبة لدى الناس؟

طرحت عليهم سؤالا قبل فترة، ماذا فعلتم بالمواد التي شرحت في المدرسة أثناء تواجدكم في ملتقى الحج. أجابوا انهم والحمد الله انهوا خلال الإجازة والأسبوع الماضي كل ما فاتهم من مواد شرحت في المدرسة أثناء حضورهم ملتقى الحج. هؤلاء هم طلاب الأولمبياد لا يقف في طريق تحصيلهم العلمي شيء وهم سفراء للعلم. بصراحة أصبحت ثقافة الأولمبياد في مدرستي بسببهم ثقافة سائدة الكل يريد ان يكون مثلهم. والكل مستغرب من ارتفاع مستواهم في جميع المواد.

أخي زيدان اعلم أنك تقوم الأن بالتحدي الكبير لديك وهو تدريبك لطلاب من المرحلة المتوسطة على مواضيع ومفردات الأولمبياد الدولي والتي تعادل مفردات “المستوى الجامعي”، كيف ترى هذه التجربة؟

بداية اقترحت فكرة البدء بتدريب الطلاب من المرحلة المتوسطة “الإعدادية” حتى يأخذ الطلاب فترة كافية من التدريب على الأولمبياد، والتي لم تعجب الكثيرين من المتابعين للمشروع وهذا ما زاد من إصراري على الفكرة، وبفضل الله عز وجل قد بدأت في تدريب طلاب المرحلة المتوسطة فريق (الجونيور) ورأيت منهم مالم اكن أتوقعه، حيث ان أبداعهم فاق ما كنت أتخيله وتفاعلهم واندماجهم ودافعيتهم اعلى مما كنت أتصور، وهذا زاد قوتي على المضي قدما مع هؤلاء الطلاب، وبدأت التمس بهم بوادر الخير ان شاء الله.

صورة تذكارية بين الضيف الأستاذ زيدان (اليمين) و معد الحوار الأستاذ فراس (يسار) أمام مدرسة ابن خلدون الأهلية – الرياض – النفل.

تجربة اكثر من رائعة ضيفنا الكريم، قبل ختام موضوعنا ما هي أهمية تعليم الفيزياء؟

الفيزياء بنظري هي أساس العلوم جميعها فهي علم الطبيعة والظواهر الطبيعية وعلم تفسيرها وبيان أسبابها وكيفية حصولها، فلا بد لكل إنسان ان يعلم هذا العلم ولو بمقدار بسيط، فقد امرنا الله بالتفكر في هذا الكون، وهذه أساسها علم الفيزياء، فلا بد لنا أن نتعلم.

ما هي رؤيتك المستقبلية لعلم الفيزياء؟

لا يمكن التنبؤ بهذا الموضوع فالعلم الأن يقفز خطوات واسعة لا يمكن مجارات تطوراته، لكننا نأمل استخدام هذا العلم بما يخدم البشرية وأن تتطور الأمة العربية والإسلامية فيه، حتى يعود لنا كما كنا سابقا أصحاب هذا العلم ومؤسسيه في أزمنه سابقه.

هل لك أستاذنا بكلمة بسيطة لقرائنا ومحبي الفيزياء؟

أشكركم جميعا على ثقتكم بي وعلى تكاتفنا نحو رفع هذا العلم فكلنا أمة واحده وأهدافنا واحدة وشعاري دائما “يدا بيد لنرتقي بمستوى التعليم” فلا بد من وجود محبي لهذا العلم وتجمعهم وتكاتف الأيدي حتى نرتقى ونرتفع بهذا العلم، ووفقني الله وإياكم لما فيه الخير.

ختاما ضيفنا أشكرك باسمي وباسم مجلتنا وأسرة تحريرها على وقتك واستمتعت أنا شخصيا في حوارك واستفدت منه الكثير كما سيفيد أيضا قراءنا الأعزاء في معايشة تجربتك التي تحوي في طياتها ذكريات جميله وتطور لا بد ان نحاول جميعا فيه حتى نصل إلى النجاح.

زيدان: أشكركم مرة أخرى على استضافتكم لي في هذا العدد وأتمنى ان يكون هناك حوارات أخرى ومقالات وغيرها لي في مجلتكم، واشكر المجلة وأسرتها وعلى رأسهم المربي الفاضل الدكتور حازم سكيك احد أعلام تدريس وتعليم الفيزياء في الوطن العربي.

شكرا لك ضيفنا مرة أخرى وجزانا الله وإياكم كل خير، ونرجو من الله ان تكونوا قد استمتعتم في حوارنا البسيط مع الشخصية الرائعة الأستاذ زيدان محمود.

اجرى الحوار الأستاذ فراس الظاهر مراقب عام منتدى الفيزياء التعليمي

الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

إغلاق
إغلاق