مقالاتمواضيع العدد ١

الانفجار العظيم

الانفجار العظيم

هناك قنوات رئيسية لاستقاء المعلومات الفلكية، وهي:

  1. الإشعاع الكهرومغناطيسي: متمثلا في إشعاعات جاما، الأشعة السينية، الأشعة فوق البنفسجية، الضوء المرئي، الأشعة تحت الحمراء، أشعة الراديو..
  2. جسيمات الإشعاعات الكونية: وهي الجسيمات ذات الطاقة العالية، مثل الاليكترونات، البروتونات، النيترونات (غير المستقرة)، النوية الثقيلة، الميزونات (وقد شرح عنها وعن الليبتونات وغيرها من الجسيمات في موضوع سابق).
  3. النيترينو ومضاد النيترينو: كتلتهما تساوي صفر، وسرعتهما تساوي سرعة الضوء، ولهما قدرة هائلة على اختراق الاجسام، لذا يمدان العلماء بمعلومات عن البنية الكيميائية للنجوم.
  4. موجات الجاذبية: تحدثنا عنها من قبل، ممثلة في الجرافيتونات.

تتميز الجرافيتونات بكتلتها الكبيرة، وتسارعها الكبير.

اعلانات جوجل
  1. من الممكن ان يكون هناك قناة خامسة: وتتضمن جسيمات افتراضية، تسمى التايكور Tachyors سرعتها اكبر من سرعة الضوء.

والآن فلننطلق: نظريات الانفجار العظيم

في البداية ، تفترض النظرية أن الكون بدأ بنقطة صغيرة، ذات كثافة لا نهائية، أطلقوا عليها اسم المفردة. ثم عندما حل الانفجار الهائل الذي تفترضه النظرية، انفجر كل مكان في المفردة في ذات الوقت، وهذا يعني بداية تكون الكون الذي نعرف في الوقت الحالي…

  • *** بعد مرور 10^-43 من الثانية: الحرارة تقترب من 10^32 كلفن.

نعرف ان القوى الأساسية في الكون أربع:

1.قوة الجاذبية

2. القوة النووية الضعيفة

  1. القوة الكهرومغناطيسية.

  2. القوة النووية الشديدة.

القوى الأربع في تلك الأثناء كانت مجموعة في قوة واحدة موحدة.

الجسيمات الموجودة كانت كلها كواركات، سمي لهذا (حساء الكواركات Quarks swap)

طاقة الجسيمات في تلك اللحظات كانت أعلى من 10^16 جيجا الكترون فولت.

اعلانات جوجل
  • بعد مرور 10^-32 من الثانية: استمرت عملية التبريد( ومن الواضح ان مكونات المفردة التي انفجرت تتباعد بسرعة أكبر من سرعة الضوء في تلك الأثناء). وصلت الحرارة إلى 10^29 كلفن. وهنا انفصلت قوة الجاذبية عن القوى الأربع الموحدة.

طاقة الجسيمات انخفضت إلى 10^16 جيجا اليكترون فولت.

الجسيمات التي تكونت: كواركات، ليبتونات ومضاداتهما.

استمر التوسع والتبريد، وفي الحقبة الدافئة( 10^29 – 10^15 كلفن) أصبحت طاقة الجسيمات ما بين 10^16 إلى 10^2 جيجا اليكترون فولت.

الآن، انفصلت القوة النووية الشديدة، والقوة الكهروضعيفة ( اتجاد القوتين الكهرومغناطيسية والنووية الضعيفة).

  • بعد مرور 10^-10 من الثانية : مع استمرار التوسع والتبريد، انقسمت القوة الكهروضعيفة إلى قوتين منفصلتين هما القوة الكهرومغناطيسية والقوة النووية الضعيفة.

هناك حقيقتان مهمتان تساندان نظرية الانفجار العظيم، وهما:

  1. الكون لا يزال يتمدد، وهذا ما يدل عليه انزياح أطياف المجرات البعيدة نحو الأحمر. قبل 10 – 20 بليون سنة كان الكون ذ كتلة لا نهائية وحجم نقطي.
  2. الحقيقة الثانية التي غدت معروفة هو ان الكون مليء بأشعة حرارية ( cosmic microwave ) لها درجة حرارة تساوي 2.7 كلفن

تكوّن الأنوية

  • بعد مرور نانو ثانية من الانفجار العظيم: أصبح الكون الوليد مكون من الجسيمات التالية؛

الكواركات، الليبتونات، مضاد الكوارك، مضاد الليبتون، النيترينون مضاد النيترينو، الجليونات، الفوتونات. (وقد شرحنا عنها بالتفصيل في موضع آخر)

  • عندما انخفضت درجة الحرارة إلى ما دون 10^14 كلفن:

الكواركات ومضاداتها، الجليونات اختفتن ولحسن الحظ كما نعرف، كان عدد الكواركات اكبر من عدد مضاداتها ، لذا، فاكواركات الباقية هي من شكلت الكون الحالي…

اعلانات جوجل

الفوتونات ومضادات الليبتونات فنيت مع انخفاض درجات الحرارة (وليس كلها بطبيعة الحال).

  • في الفترة ما بين الميللي ثانية والثانية بعد الانفجار العظيم:

أصبح الكون عبارة عن غاز مكون من نيترونات، بروتونات، اليكترونات، بوزيترونات، نيترينو، مضاد النيترينو، فوتونات.

  • مع انخفاض درجات الحرارة تناقصت الكثافة الكونية . النيترينو عندها لم يعد قادرا على التفاعل مع المواد بنفس الفاعلية التي كان عليها، وهذا عند درجة حرارة 10^10 كلفن.

الآن، هذه النيترينوات غير المتفاعلة (Noninteracting Neotrinos) تكون الآن ما يعرف بالغاز الكوني universal Gas ، وهذا الغاز بارد نسبيا بسبب التمدد المستمر ، وحرارته تقارب 2 كلفن.. وفي الحقيقة، لم يتم الكشف عنه بعد لكن النظريات جميعا تتنبأ بوجوده.

  • بعد مرور 100 ثانية على الانفجار العظيم :

ارتبطت النيترونات بالبروتونات مكونة الأنوية الخفيفة، في ذلك الوقت : 75% هيدروجين

اعلانات جوجل

%25 هيليوم

  • بعد 300000 سنة:

انخفضت درجات الحرارة لغاية 4000 كلفن فقط، وهنا تكونت الذرات المستقرة؛ ذرات الهيدروجين وذرات الهيليوم.

اعلانات جوجل

وكنتيجة لهذا أصبحت الفوتونات قادرة على التفاعل مع المادة.

وتذكروا كما قلنا سابقا، ان هذا الاشعاع الكوني ذا درجة حرارة تساوي 2.7 كلفن( وقد اكتشفه العالمان Penzian and Wilson عام 1956 )، بينما درجة حرارة اشعاع النيترينو الذي يشكل الغاز الكوني تساوي 2 كلفن، ولهذا سبب بسيط يظهر في المعادلة التالية:

Electron+Positron ⇒ 2Gamma+energy(2 photons)

لهذا درجة حرارة الاشعاع المكون من فوتونات أعلى من درجة حرارة اشعاع النيترينو؛ بسبب خروج الطاقة في عملية التفاعل..

ومع استمرار التبريد والتمدد وصل الكون للحالة التي نعرفها الآن،، وشكلت المادة المتكونة النجوم، المجرات وعناقيد المجرات.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى