page contents
مقالات في الفيزياء

ما هي موجات الجاذبية؟ وكيف يمكنها أن تساعدنا بمعرفة أصل الكون؟

موجات الجاذبية .. توصف بأنها تموجات تقع في نسيج المساحة والزمن .. لكنها تعتبر أيضاً الأساس الذي تقوم عليه الفيزياء الحديثة.




موجات الجاذبية

موجة الجاذبية هي ظاهرة تتنبأ بوجودها نظرية النسبية العامة، وهي نوع من الأمواج ينتج عن الأجسام الفيزيائية المتسارعة. تكون أمواج الجاذبية أمواجاً عرضية (أي أن التردد هو في طريق انتشار الموجة) ذات طاقة معينة تنتقل عبر الزمكان.

طبقا للنسبية العامة، فإن كل جسم ذي كتلة يحدث تغيراً في شكل الزمكان (تمدد وتقلص). ويمكن للأجسام على هذا الأساس أن تحدث اهتزازات في الزمكان تسمى أمواج جاذبية. وفي النسبية العامة ما يتم ملاحظته كقوة جاذبية في الميكانيكا الكلاسيكية يفسر على أنه حركة الأجسام الناتجة عن شكل الزمكان. وهي حركة تتبع خطوطا جيوديزية في فضاء الزمكان.

على مدى قرن كامل، استمرت محاولات علماء الفيزياء لإثبات وجود موجات الجاذبية، وهي إحدى آخر القطع في أحجية النظرية النسبية لأينشتاين.

Albert-Einstein-007

اقترح أينشتاين أن أجساماً متسارعة مثل نجمين نيوترونيين أو ثقبين أسودين تسببا بتشتت في النسيج الكوني، وعندما اندمجت هذه الأجسام أطلقت ظاهرة كونية لتنتج أطناناً من موجات الجاذبية إلى الفضاء، وتوقع أن هذه الموجات تمر عبر المجرات بسرعة الضوء لتغيّر شكل الأجسام التي تقف بطريقها.

نظرياً فإن هذه الموجات كان يفترض بها أن تصادف الأرض لكننا لم نتمكن من توثيق وجودها، مرصد “لايغو LIGO” الفضائي وهو اختصار لـ Laser Interferometer Gravitational-Wave Observatory  تم تجهيزه بأحدث الأجهزة البصرية وأجهزة الترصّد بالليزر منذ عام 1988 للعثور على هذه الموجات. وتعتمد عملية رصد هذه الموجات على تقنية التداخل الليزري laser interferometry

عمل معهد “MIT” وجامعة “Caltech” على تطوير مرصدين متطابقين أحدهما يقع في لويزيانا والآخر في واشنطن، شكل كل منهما يشبه حرف “L” ويطلقان أشعة ليزر بمضخات تمتد على مسافة حوالي أربعة كيلومترات.

إن مرت موجة جاذبية عبر المرصد، فإن المسافة التي ستتغير بمسار أشعة الليزر ستكون ضئيلة للغاية، ولكن لم يعتبر تأكيد وجود هذه الأشعة ضرورياً للغاية؟

على عكس الموجات الكهرومغناطيسية أو أشعة الراديو أو حتى الضوء المرئي، فإن هذه الموجات لا تتأثر بمحيطها فخلال سفرها عبر الكون لا تتفاعل هذه الموجات مع المواد التي تمر بها، بل تمر خلالها بسلاسة وثبات لتعتبر دليلاً على الماضي بطريقة الاتجاه.

ومن خلال دراسة هذه الموجات يمكننا أن نجيب على أبرز الأسئلة التي لطالما حيّرتنا حول كيفية سير عالمنا.




الوسوم

الدكتور حازم فلاح سكيك

د. حازم فلاح سكيك استاذ الفيزياء المشارك في قسم الفيزياء في جامعة الازهر – غزة | مؤسس شبكة الفيزياء التعليمية | واكاديمية الفيزياء للتعليم الالكتروني | ومنتدى الفيزياء التعليمي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

إغلاق