ما هو الفرق بين المقاومة Resistance والمعاوقة Reactance والممانعة impedance؟




يمر علينا مصطلح المقاومة ومصطلح المعاوقة ومصطلح الممانعة عندما ندرس أي موضوع يتعلق بدوائر التيار الكهربي، وفي الحقيقة هي مصطلحات لها نفس المعنى وهو معاكسة الشيء، ولكن لكل مصطلح استخدامه. وبشكل عام تستخدم المقاومة في حالة التعامل مع التيار الكهربي المستمر وتستخدم المعاوقة والممانعة عند التعامل مع دوائر التيار الكهربي المتردد. 




يأتي تعريف مصطلح المقاومة resistance على أنه خاصية المادة في مقاومة تدفق التيار ويرمز لها بالرمز R. وكما نعلم فإن اصل هذه المقاومة هو من تصادم الإلكترونات حاملة التيار الكهربي مع أنوية المادة الناقلة للتيار.

اما تعريف مصطلح المعاوقة Reactance  هو خاصية المادة في مقاومة التغير في التيار. لاحظ اننا نتحدث هنا على مقاومة التغير في التيار وهذا يعني أننا نتعامل الآن مع تيار متردد. وتكون المعاوقة بسبب انتقال التيار المتردد سواء كان في ملف كهربي أو في مكثف. يرمز للمعاوقة الملف بالرمز XL، وأصل معاوقة الملف الكهربي هو التيار الحثي الناتج عن المجال المغناطيسي الناتج عن التيار الكهربي المتردد. ويرمز لمعاوقة المكثف بالرمز XC واصل المعاوقة في المكثف هو الشحنات التي تتراكم على لوحي المكثف في اتجاه يعاكس تدفق المزيد من الشحنات على لوحية وهذا يعمل على اعاقة انتقال المزيد من الشحنات.

اما مصطلح الممانعة impedance فهو يعبر عن المقاومة الكلية التي تبديها الدائرة الكهربائية وكافة العناصر المشكلة لها سواء كانت مقاومات او ملفات او مكثفات.

ما هو الفرق بين المقاومة Resistance والمعاوقة Reactance والممانعة impedance؟
الممانعة هي حاصل جمع المقاومة والمعاوقة

ما هي المقاومة resistance؟

المقاومة Resistance هي أحد الخواص الأساسية لأي مادة، وهي الخاصية التي تقيس قدرة المادة على ممانعة وإعاقة مرور التيار الكهربائي عبرها. وتعتبر المقاومة في الدوائر الكهربية من أهم الخواص الكهربائية التي يجب معرفتها، فأي جزء في الدائرة الكهربائية أو حتى الإلكترونية له قيمة مقاومة معينة، طبقا لطبيعته، وكمثال على المواد التي تتمتع بقيمةٍ عالية للمقاومة: الخشب، الهواء، الميكا، الزجاج، التنغستين، وغيرها. إذاً، هنالك قيمة طبيعية للمقاومة ندعوها بالـ “مقاومة الأومية” والتي تعبر عن قدرة هذه المادة على إعاقة مرور الشحنات الكهربائية فيها، طبقاً لبنيتها وطبيعتها، وبغض النظر عن أي تأثيرٍ آخر.

تقاس المقاومة بوحدة الأوم او Ohm أو بالرمز Ω ويعرف الاوم من خلال قانون اوم:

R = V / I

وعليه فان الأوم هو مصطلح أطلق على وحدة فولت على امبير. ولو أردنا معرفة قيمة الواحد اوم فاننا نقول انه يساوي فرق جهد مقداره واحد فولت مطبق على سلك يمر فيه تيار مقداره واحد امبير.

والسؤال الآن: هل هنالك فرق في طبيعة المقاومة التي يبديها عنصر أو جزء من دارةٍ كهربائية، باختلاف طبيعة التيار الكهربائي المار؟ هل هنالك اختلاف بماهية المقاومة بين دوائر التيار الكهربائي المتردد ودوائر التيار المستمر أم لا؟

في الواقع، فإنه وفقاً للتعريف البسيط للمقاومة الكهربائية، فإنها بكلا الحالتين ستكون نفسها: سواء مر تيار كهربائي مستمر أو تيار كهربائي متناوب، فإن المقاومة هي خاصية إعاقة مرور التيار الكهربائي ضمن عنصر أو جزء من دارة. ولكن هنالك اختلاف من حيث العناصر المشاركة بهذه الإعاقة. وهذا ما سنوضحه بشكلٍ أكثر في الفقرات التالية.

المقاومة في دوائر التيار المتردد 

عندما نتعامل مع دوائر التيار المتردد Alternating Current، فإننا نسمي المقاومة بـ “الممانعة Impedance”. والممانعة هي عبارة عن المقاومة الكلية التي تبديها الدائرة الكهربائية وكافة العناصر المشكلة لها. لماذا قلنا المقاومة الكلية؟ لأن المكثفات والملفات (بشكلٍ أساسي) تؤثر على التيار الكهربائي المتردد المار فيها وتساهم بإعاقته. فعند مرور تيار كهربائي متردد ضمن سلك أو جزء من دارة، فإنه سيؤدي إلى توليد مجال مغناطيسي عبر هذا السلك، وباتجاهٍ معاكس لمرور التيار الكهربائي، مما يساهم بإعاقةٍ إضافية لمرور التيار الكهربائي بالإضافة لقيمة المقاومة الأصلية للسلك نفسه. هذه الإعاقة تسمى بالـ “الممانعة الحثية” للسلك أو الملف ضمن دوائر التيار المتردد، وهي الخاصية التي يتصف بها السلك (أو الملف) بحيث يعيق أي زيادة أو نقصان في قيمة التيار الكهربائي أو تدفق عبره. نحن نعلم أن الممانعة الحثية تحصل فقط في دوائر التيار المتردد وذلك لأن مقدار التيار متغير باستمرار.

الممانعة الحثية Inductive Reactance

هي الخاصية التي يتمتع بها سلك أو ملف في دوائر التيار المتردد والتي تمانع وتعيق حدوث تغيراتٍ في التيار الكهربائي. يتم قياس الممانعة الحثية بواحدة الأوم، وهي تشكلٍ قيمة إضافية للممانعة الكلية لمرور التيار الكهربائي المتردد وغالباً ما يشار إليها بالرمز XL.

الممانعة السعوية Capacitive Reactance

بشكلٍ مشابهٍ للمانعة الحثية فإن المكثف الكهربائي يقوم بإعاقة مرور التيار الكهربائي المتردد عبر ممانعته السعوية، والتي سببها الخاصية الأهم للمكثف الكهربائي، وهي السعة. تقاس الممانعة السعوية أيضاً بواحدة الأوم، وهي تضاف لقيمة المقاومة الأومية والممانعة الحثية من أجل حساب الممانعة الكلية لدارةٍ كهربائية أو جزء منها. غالباً ما يشار للممانعة السعوية بالرمز XC.

قياس المقاومة في دارات التيار المتردد

تسمى المقاومة في دوائر التيار المتردد  تدعى “الممانعة impedance” ويستخدم الحرف “Z” للدلالة عليها وهي أيضاً تقاس بوحدة الأوم. ومن أجل حساب ممانعة دائرة أو جزء منها، سنميز بين الحالات التالية:




– في حال كانت الدائرة عبارة عن مقاومة أومية بحتة، أي لا يوجد أي أثر حثي أو سعوي، تكون الممانعة هي نفسها المقاومة الأومية:

Z = R

في حال كانت الدارة ذات أثر حثي فإن الممانعة الكلية لها تكون:

Z = √ (R2 + XL2)

في حال كانت الدارة ذات أثر سعوي، فإن الممانعة الكلية لها تكون:

Z = √ (R2 + XC2)

في حال كانت الدارة ذات أثر سعوي وحثي فإن الممانعة الكلية لها تكون:

Z = √ (R2 + (XL– XC)2

ما هو الفرق بين المقاومة Resistance والمعاوقة Reactance والممانعة impedance؟

ملاحظة:

لحساب الممانعة الحثية: XL = 2πfL، حيث (L) هي قيمة الممانعة بوحدة الهنري H، و(f) هو تردد التيار المتردد المار ويقاس بالهرتز.

لحساب الممانعة السعوية: XC = 1/2πfC، حيث (C) هي قيمة السعة بوحدة الفاراد F.

المقاومة في دوائر التيار المستمر

لا يوجد تردد للتيار المستمر أي أن قيمته او شدته لا تتغير مع الزمن. فإن الممانعة السعوية تكون لانهائية، أما الممانعة الحثية ستكون صفر. 

نتيجة لذلك فإننا نتعامل فقط مع المقاومة الاومية في دوائر التيار المستمر ولا نتعامل مع المقاومة المتولدة عن المكثفات او الملفات.

تعليقك على المقال:

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: