أخبار الفلك

ثقب أسود فائق قديم يكشف أسرار بداية الكون

اكتشف العلماء حديثًا ثقبًا أسود فائقًا قديمًا كان موجودًا منذ بدايات الكون ما يمنح العلماء رؤية جديدةً للبيئة الكونية التي ولدت فيها النجوم الأولى. ورصد الفلكيون الثقب الأسود الأبعد ضمن أشعة جسم ساطع بعيد جدًا لدرجة أن ضوءه سافر لمدة 13 مليار عام للوصول إلى التلسكوبات.

ثقب أسود فائق قديم يكشف أسرار بداية الكون

وتفوق كتلة الثقب الأسود المذهل كتلة الشمس 800 مليون مرة. وحير هذا علماء الفلك، ومنهم روب سيمكو، عالم الفيزياء الفلكية في معهد ماساتشوستس للتقنية؛ فكيف تشكل هذا العملاق في بدايات التاريخ الكوني، بعد 690 مليون عام فقط من الانفجار العظيم، حين كان عمر الكون لا يزيد عن 5% من عمره الحالي؟

اعلانات جوجل

وقال سيمكو، وهو أحد مؤلفي الدراسة التي نشرت في مجلة نيتشر للإذاعة الوطنية العامة الأمريكية «كنا ننظر إلى الماضي ونتوقع أن نرى ثقوبًا سوداء أصغر كلما سافرنا في عمق الزمن لأن الكون الفتي لم يمنحها الزمن الكافي للتشكل، لكن المدهش أن هذا الثقب الأسود تشكّل بصورة كاملة على الرغم من أن الكون كان حديثًا جدًا.»

أوضح سيمكو أن هذا الثقب الأسود الفائق ولد في بيئة ما كاد يصلها ضوء النجوم الأولى. وقال سيمكو للإذاعة الوطنية العامة «بدأ الضوء يغمر عالمنا عندما أصدرت النجوم الأولى خيوط ضوئها.» وأوضح أن مصادر الضوء الأولى في الكون غيرت خصائص المادة في المجرات الأولى. وقال «نستطيع اليوم تقدير اللحظة التي أضاءت فيها النجوم الأولى الكون، بدقة تصل إلى 1% إلى 2%.»

وهذا أمر مهم لأنه يدعم فهمنا للفترة التي بدأ فيها الكون بتشكيل المواد الكيميائية الأكثر تعقيدًا من الهيدروجين والهيليوم.

ويعود فضل هذا الاكتشاف بحسب قول سيمكو إلى إدواردو بانيادوس من مرصد معهد كارنيجي للعلوم، وهو أول من رصد الثقب الأسود، فكأنه «عثر على إبرة في كومة قش.»

الدكتور حازم فلاح سكيك

د. حازم فلاح سكيك استاذ الفيزياء المشارك في قسم الفيزياء في جامعة الازهر – غزة | مؤسس شبكة الفيزياء التعليمية | واكاديمية الفيزياء للتعليم الالكتروني | ومنتدى الفيزياء التعليمي

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى