مقالاتمواضيع العدد ٥

ما هو الزمن مفاهيم علميه جميلة

حقيقةً لا يستطيع أي شخص التفرد بتعريف وحيد للزمن وقد حيرني واشغلني هذا كثيراً فما هو المعنى الحقيقي للزمن؟ وما هو الزمن أصلاً؟ ومن أين يبدأ؟ والى أين سينتهي؟ وكيف يتحرك ويف تتحرك داخله الأشياء؟ إن الزمن حالة غريبة جداً بل هو أغرب ما في الفيزياء على الإطلاق.

وكبداية لهذا الموضوع سوف أوضح انه لا يوجد لدي تعريف محدد ووحيد لزمن بل هي مفاهيم الزمن وسوف أبدأ بالزمن الحسابي قال تعالى ” ولتعلموا عدد السنين والحساب” ومرجع هذا الزمن أو القياس هو حركة الأرض حول نفسها أو حول الشمس فمثلا اليوم يكون بدوران الأرض حول محورها دوره كاملة والشهر بدوران القمر حول الأرض دوره كاملة والسنة بدوران الأرض حول الشمس دوره كاملة نلاحظه إنها كلها مقاييس خاصة بالأرض. وينقسم السلم الزمني اقصد سلم وحدات الزمن بالتدرج من زمن دوره واحده لأشعة جاما أو اكس “زمن تردده مره واحده” وهي اصغر وحدة في السلم الزمني وأنا اذكرها لأنها فعلاً اصغر وحدة يتم التعامل معها الآن في المختبرات الفيزيائية ويمتد السلم الزمني إلى الثانية في النظام العالمي إلى السنة الضوئية وهي اكبر وحده في هذا السلم ولهذه الوحدة ازدواجية في المفهوم فنقول ان الحدث الذي وصلنا من أطراف الكون انه قد حدث قبل 15 بليون سنه ضوئية فهي وحدة قياس زمنيه ونقول انه قطع مسافة 15 بيلون سنة ضوئية فهي أيضا تمثل وحدة قياس مسافة والنقطة التي تقع على بعد 15 بليون سنة ضوئية هي ابعد نقطة في الكون تم رصدها إلى الآن وتسمى بأفق الرصد وكي يفهم معنى أفق الرصد نقول انه عندما تكون في الصحراء وترفع بصرك إلى الأفق ترى انه في نقطه معينه تلتقي الأرض والسماء ولا ترى ما خلفها فهذه هي نقطة أفق الرصد ولمعلوماتنا بحجم الأرض نعلم انه يوجد خلفها جزء كبير من الأرض ولكن على بعد 15 بليون سنه ضوئية له يوجد خلفها شيء من الكون لم يتم رصده؟ وبعد هذه الديباجة دعونا ننتقل إلى مفهوم نيوتن عن الزمن ان مفهوم نيوتن للزمن هو المفهوم التقليدي العادي والذي يؤمن به الكثير بدون ان يعلموا وهو ان الحدث أو النظام معزول ومستقل عن الزمن أي ان الزمن مطلق ولا يتأثر بأي شيء حوله وبمعنى أخر يمكن ترتيب الأحداث في جدول زمني حسب التسلسل الزمني ويشبه هذا المفهوم بنفق ضيق ومظلم إذا دخلت هذا النفق لا تستطيع ان تخرج منه وإذا بدأت بالخطوة الأولى لا تستطيع التوقف بل عليك بالاستمرار إلى ان ينتهي هذا النفق أو الزمن ويتضح لي انه بهذا المفهوم يكون للزمن بداية ونهاية وتكون الحركة في الزمن داما إلى الأمام ومستحيلة في أي اتجاه آخر…… إن اغلب الناس يؤمنون بهذا المفهوم بدون وعي منهم وخاصة غير المختصين في الفيزياء ظل مفهوم نيوتن مسيطر على التفكير البشري فتره طويلة من الزمن إلى ان ظهر اينشتاين ولم يصمد هذا المفهوم بل سقط بسرعة أما لنظريه النسبية والتي ابتدعها اينشتاين خارج المختبرات بل بمخيلته التي كانت سر تألقه.

اعلانات جوجل

كان من التساؤلات التي يطرحها مفهوم اينشتاين هل يمكن أتن يكون اليوم أكبر من السنة؟ والإجابة تكون بنعم إذا كان زمن دوران الكوكب حول نفسه أكبر من زمن دورانه حول النجم وأيضا كيف يحسب رائد الفضاء زمن مكوثه في الفضاء الخارجي بعيدا عن الأرض أو عن أي كوكب آخر؟ هل يقع خارج الزمن لان الزمن مربوط في الأرض أو بدوران الكوكب! .. ومن هنا قال اينشتاين أن لكل جسم زمن خاصة به وقادة هذه التساؤلات إلى ان جعل الزمن بعد رابع وقال انه لا يمكن ان ينفصل عن المكان وأيضا نحن كمسلمين نقول ان لكل جسم قيامته أي زمن الخاصة والقيامة الكبرى هي زمن خاص بالكون بأجمع أي كون المخلوقات ونقول ان الفراغكان ناقصا قبل إضافة الزمن بعد رابع له فأصبح الفراغ فضاء بوجود الزمن ولكن تكمن مشكله مهم جدا وخطيرة في هذا التصور وهو الزمن يتغير بالنسبة لماذا؟ وكلنا يعلم ان الزمن كميه موجبهم تزايده؟ هل يمكن للزمن أن يكون كمية سالبه؟ مل يمكن ان يكون كمية مركبه؟ وماذا تعني القيمة الحقيقة والقيمة الخيالية للزمن؟ قد تكون الإجابة على هذه الأسئلة تكمن في الإجابة على هذا السؤال؟ إذا كان الزمن كميه متغيرة فهل للزمن معدل تغير؟ فالمسافة مثلا تتغير بالنسبة للزمن(السرعة) السرعة تتغير بالنسبة لزمن (التسارع) فإلى ماذا يتغير الزمن؟ وأخيرا يمكن السؤال عن المعادلة التي تعبر عن الزمن إن وجدت؟؟ للأسف تبقى هذه الأسئلة بدون إجابة ويبقى عقلي معها حائرا بدون جواب شافي… أما في معادلة اينشتاين نقول أن القيمة السالبة تحت الجذر لا تتواجد إلا في حالة السرعة التي تكون اكبر من سرعة الضوء وهذا تناقض للفروض التي تقوم عليها النظرية لذلك مستبعد حدوثها وان حدث لا يمكن معالجتها بهذه الصيغة الرياضية! ولكن تكلم ستيف هوكنج عنها بشيء من الغموض في نظريته الكمومية للثقوب السوداء وذلك عندما شرح كيف يسقط الجسم في الثقب الأسود …… يقول ستيف……عندما يسقط جسم في الثقب الأسود يملك قوه هائلة (قوة ثقاله – جاذبيه) هذه القوة من شأنها منع الضوء من الخروج من الثقب أي ان سرعة تساوي صفر بل إنها تسحبه إلى الداخل بحيث يعود ويتقهقر وتذكر ان الضوء أيضا يحدث له نفس الشيء إذن الجسم الساقط في الثقب يتحرك بسرعة اكبر من سرعة الضوء هي قوة تظهر على شكل سرعة ولكن ماذا يعني الزمن في هذه الحالة؟ ان الكلام حول الثقوب السوداء قبل ستيف هوكنق يقول ان جميع قوانين الفيزياء تتعطل داخل الثقب الأسود حتى الزمن ولكن يبدوا لي ان هذا كيان خاص من الزمن والفيزياء داخل اثقب الأسود…….. من الأسئلة التي تشغلني انه هل يوجد للزمن جسيمات؟ مقارنه مع الضوء؟ واعتقد انه موضوع مثير للجدل ولكن لو وجدت هذه الجسيمات لفسرت لنا أشياء كثيرة عن الزمن ولتمكنا من معرفة تعريف حقيقي للزمن.. فكيف يكون للزمن جسيمات؟ ما هو شكلها مما تتكون كم هو حجمها؟ تقول فكرة تكميم الزمن.. أن من استنتاجات نظرية الكم هو أن الطاقة نظام ويمكن تكميمها أي تكون لدينا طاقة مكماه وجسيمات من الطاقة وهكذا عن بقية المتغيرات الفيزيائية التي تخضع لنظرية الكم والسؤال الذي يتبادر للذهن هل يمكن إدراج أزمان تحت هذه المتغيرات؟ هذا ممكن فقط إذا اعتبرنا الإحداثيات جزء من النظام وحصلنا على تكميمها وبالتالي نحصل على زمن مكمم.. وهذا الزمن المكمم يقودني إلى موضوع أكثر أهمية وهو كيف ننتقل في الزمن؟ ما هي الآلية في انتقالنا؟ وهذا الموضوع شائك نوعا ما وهو إثبات على ان الزمن يخضع للنظرية الكم على ما اعتقد ….

 

إن حقيقة انتقالنا في الزمن أو تغير النظام في الزمن سيكون أشبه بفلم سينمائي حيث ان الحدث السينمائي عبارة عن حركة مقطعه (مكماه) تبدوا للراصد البشري أنها مستمرة للصغر الفترة الزمنية البينية وللطبيعة الراصد البشري حيث ان الإدراك 1/20 جزء من الثانية إن حقيقة ما يرى الراصد من النظام أشبه بفقاقيع الهواء تظهر لحظه ثم تختفي لتظهر في القفزة الكمومية الزمنية التالية أي أنه عندما أجلس في مكاني لمدة ساعة لا أتحرك مكانينا فإنني في الحقيقة في كل كم واحد من الزمن اختفى ثم أظهر وأختفي مرة أخرى.. ولكن ما هو مقدار هذا الكم من الزمن؟

أعود للوراء قليلا هل يوجد زمن صفر؟ ماذا يعني؟ ومتى كان ذلك؟ وهل توجد ساعة كونيه؟

ان الكم الزمني هذا موجود ومقداره واحد ولكن لا يعلمه إلا الله على الأقل في هذا الوقت أما الساعة الكونية فإنها موجودة ولكن لا يعلمها إلا الله والآيات القرآنية خير دليل “إن يوم عند ربك..“ و “تعرج الملائكة..” اشعر من هذا الآيات ان هناك مرجع كوني لزمن.

أما الزمن صفر فهو مفهوم نسبي ولكل حدث أو نظام زمنه الصفري ومن المتفق عليه ان الزمن الصفري للكون هو بداية النشوء والصفر الكوني هو بداية خلق الأشياء حيث كان الله ولم يكن شيء وينصح الرجوع إلى كتاب البداية والنهاية لقراءة بعض القصص عن بداية خلق الله الكون ولكن يلاحظ ان اغلبها من الإسرائيليات التي وضعها المؤلف للاستئناس من باب حدث عن بني إسرائيل ولا حرج ولا يشترط ان تكون صحيحة.

بقلم: احمد الرفاعي   المشرف العام – منتدى قصة العلوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى