مواضيع العدد ٤

علماء ألمان يبتكرون أجهزة تستمد الكهرباء من حرارة جسم الإنسان

روابط إعلانية

علماء ألمان يبتكرون أجهزة تستمد الكهرباء من حرارة جسم الإنسان

يعرف الإنسان إمكانية تحويل حرارة الجسم، وخصوصا راحة اليد، إلى كهرباء منذ زمن بعيد نسبيا، لكن العلماء الألمان نجحوا لأول مرة في إنتاج طاقة كهربائية من حرارة الجسم تكفي لتشغيل أجهزة الاستشعار الطبية. وذكر بيتر شبيس من معهد فراونهوفر الألماني، ان حرارة اليد أصبحت قادرة على تشغيل أجهزة استشعار خاصة في عيادات الإسعاف والردهات التي تتطلب الرقابة الدائمة على المرضى. وما عاد الإنسان بعادة إلى توصيلة كهربائية كي يشغل الأجهزة التي قد تنقذ حياته.

ونجح فريق العمل، الذي يترأسه شبيس، في استخدام حرارة جسم المريض فقط لتشغيل أجهزة قياس الضغط، تخطيط القلب، قياس سرعة النبض، سرعة وانتظام النفس وحرارة الجسم نفسها. كما نجحت التقنية في إرسال هذه المعلومات حول المريض من البيت إلى المستشفى بواسطة الهاتف الجوال. ولا يحتاج المريض سوى إلى الضغط براحة يده على جهاز معين يتولى تحويل الحرارة إلى تيار كهربائي صغير.

وتحتاج الأجهزة الصغيرة، مثل أجهزة الاستشعار عن بعد والمجسات الكهربائية، إلى كهربائية ضئيلة لا تزيد عن فولتين، إلا أن مولدات الكهرباء من الحرارة السائدة حتى الآن كانت تفشل في إنتاج هذه الفولتية. وتتمكن محولات شبيس الجديدة من تشغيل هذه الأجهزة باستخدام 200 ميني فولت، أو أقل، تنتجها حرارة جسم الإنسان بسهولة. وهذا يعني ان شبيس وزملاءه نجحوا في إنتاج محول حراري ـ كهربائي يستطيع أن ينتج أكثر من فولتين من نفس الحرارة.

وأكد شبيس ان فريق العمل أفلح في إنتاج وحدات كهربائية خاصة وأنظمة إلكترونية جديدة وفريدة بهدف التوصل إلى هذه النتائج. ولا يحتاج الجهاز إلى أية بطارية ويعمل على إنتاج الكهربائية اللازمة لتشغيل نفسه وتشغيل الأجهزة الأخرى. كما تم تطوير وتحسين التقنية بحيث صار من الممكن تشغيل الأجهزة باستخدام تيار يبلغ 50 ميني فولت.

ويعتقد فريق العمل ان من الممكن تحسين أداء المحول الحراري ـ الكهربائي عن طريق زيادة حساسيته لفرق الحراري. وإذا كانت المحولات التقليدية تحتاج إلى فرق حراري، بين حرارتها وحرارة المحيط، يبلغ 10 درجات مئوية كي تشرع في العمل، فأن من الممكن زيادة حساسية الجهاز الجديد كي يشتغل ويولد الكهرباء عند تماسه مع جسم لا تزيد حرارته عن حرارة الجهاز أكثر من 0.5 درجة مئوية.

روابط إعلانية

ولا تقتصر استخدامات المحولات الحرارية ـ الكهربائية الجديدة على المجال الطبي فقط، لأن التقنية تعد بإنتاج جيل جديد بالغ الحساسية للفوارق الحرارية. ويمكن لمثل هذه الأجهزة أن تستخدم في صناعة أجهزة قياس استهلاك الحرارة في أجهزة التدفئة، في الرقابة على المجمدات والثلاجات، وفي الرقابة على البضائع المجمدة.. الخ.

روابط إعلانية
الوسوم

الدكتور حازم فلاح سكيك

د. حازم فلاح سكيك استاذ الفيزياء المشارك في قسم الفيزياء في جامعة الازهر – غزة | مؤسس شبكة الفيزياء التعليمية | واكاديمية الفيزياء للتعليم الالكتروني | ومنتدى الفيزياء التعليمي

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق