page contents
علماءمواضيع العدد ٧

شادية رفاعي حبال .. أول امرأة عربية تدور حول الشمس


عالمة عربية ذاع صيتها في الأوساط العلمية في الغرب حتى كاد يبلغ محيط الشمس انها البروفيسورة شادية رفاعي حبال أول امرأة عربية تغزو الفضاء وتحلق بالشمس؟!  وهي عالمة فضاء وفيزياء سورية تحتل منصب أستاذ كرسي فيزياء الفضاء في جامعة ويلز في بريطانيا وترأس تحرير المجلة الدولية الخاصة بفيزياء الفضاء.




النساء المغامرات

ولدت حبال في سوريا وتلقت التعليم في مدارسها وبدأت رحلتها العلمية في جامعة دمشق حيث نالت درجة البكالوريوس في علوم الفيزياء والرياضيات ثم التحقت بالجامعة الأميركية في بيروت لتنال فيها درجة الماجستير في الفيزياء ثم الدكتوراه في جامعة سنسناتي في ولاية اوهايو الأميركية، لها أبحاث في مجال الفضاء تتناول فيها رصد ظاهرة كسوف الشمس وفي دراسة الشمس ورياحها وقد أثارت أبحاثها في مجال الرياح الشمسية الكثير من الضجة في الأوساط العلمية، كما ساهمت في الإعداد لأول رحلة مركبة فضائية إلى الهالة الشمسية كما انها قائدة حركة أكاديمية لنساء العالم عرفت باسم النساء المغامرات.

تفجير القنابل

تابعت أبحاثها بعد شهادة الدكتوراه في المركز الوطني لأبحاث الطبقة الجوية في بولدور في ولاية كولورادو ما أدى بها إلى ان تقوم بدراسات حول الخواص الفيزيائية للهالة الشمسية وأصول الرياح الشمسية قبل تعيينها أستاذة كرسي في قسم الفيزياء بجامعة ويلز، التحقت في عام 1978 بمركز هارفارد سميث سونيان للفيزياء الفلكية حيث قامت بتأسيس مجموعة أبحاث عالمية في الفيزياء الشمسية والأرضية وتركزت أبحاثها على استكشاف مصدر الرياح الشمسية والتوفيق بين الدراسات النظرية ومجموعة واسعة من عمليات المراقبة التي أجرتها المركبات الفضائية وأجهزة الرصد الأرضية وقد اعتبرت أبحاثها حول الرياح الشمسية بمثابة تفجير قنابل عند طرحها للمرة الأولى.

أبحاث ثورية




وكانت الحبال قد بدأت منذ عام 1995 بقيادة فريق عمل من العلماء والمهندسين لتنفيذ ثماني مهام علمية لدراسة كسوف الشمس من بينها الحملة العلمية التي قامت بدراسة الكسوف في عين دوار في سوريا عام 1999 وبعدها حملات أخرى غيرها فقد أدت ملاحظة كسوف الشمس في تلك الحملات العلمية الثماني إلى اكتشافات جديدة ومازالت العالمة شادية رفاعي تتابع عملها كعضو في الفريق العلمي الذي لعب دورا أساسيا في المهمة التجريبية للمسار الشمسي الذي يتوقع ان يكون أول مركبة فضائية تدور فعلياً داخل الهالة الشمسية من اجل استكشاف الهالة الداخلية وقد تم اعتماد هذه المهمة العلمية بتمويل من وكالة الفضاء الأميركية (ناسا) حيث يتوقع ان يكون موعد إطلاقها في 2012.

ويذكر ان أشهر مجلات البحوث العلمية في العالم وصفت أبحاث الدكتورة شادية وزملائها حول الرياح الشمسية بـ(الثورية) إذ أسقطت هذه الأبحاث نظريات سابقة وكشفت ان الرياح تأتي من كل مكان في الشمس وان سرعتها تتوقف على الطبيعة المغناطيسية للمواقع المختلفة.

لؤلؤة بيضاء

أوقفت حبال جانباً كبيرا من أبحاثها لدراسة الطبيعة الديناميكية للانبعاثات الشمسية في مناطق الطيف الراديوية والضوء المرئي كما قامت بدراسة الرياح الشمسية لتحديد العوامل الفيزيائية المسئولة عن خواصها وركزت بشكل مكثف على دراسة سطح الشمس وثورته التي تمتد إلى ما بين كواكب مجموعتنا الشمسية ويشارك شادية فريق من علماء الفضاء المتخصصين في الإعداد لأول رحلة فضائية تصل إلى الشمس وبالتحديد لطبقة الهالة الشمسية التي تمثل الجزء الخارجي من الغلاف الشمسي ولا يمكن للبشر رؤية هذه المنطقة إلا أثناء كسوف الشمس حيث تشاهد كلؤلؤة بيضاء محيطه بالشمس وقد لعبت دوراً أساسيا في تصميم المركبة المنوط بها القيام بتلك المهمة ويتمثل ذلك المشروع الذي بدأ منذ عام 1995 في تصنيع وتصميم روبوتات للاستكشافات الفضائية ومركبة فضائية يمكنها الدوران حول الشمس حيث تحاول هذه المركبة الدوران حول الشمس من الشمال إلى الجنوب لأخذ صور دقيقة لها وتخطط وكالة ناسا لإرسال المركبة إلى اقرب نقطة يمكن الوصول إليها من الشمس، إذ من المفترض ان يكون الدوران على بعد يتراوح 2 إلى 10 أقطار شمسية من سطحها.

غاليليو

والمعروف ان الرياح الشمسية جسيمات ذرية مشحونة كهربائياً تنطلق عبر المنظومة الشمسية كلها وتخترق الطبقات الجوية العليا للأرض وتبث الاضطراب في جميع كواكب المنظومة الشمسية بما في ذلك كوكبنا الأرضي وكانت النظرة السائدة التي تعتبر الرياح الشمسية نوعين، رياح سريعة تنطلق من القطب الشمسي بسرعة 800 كلم في الثانية ورياح بطيئة تبدو في مشيتها المتثاقلة كأنها قادمة من المنطقة الاستوائية للشمس وقد عصفت أبحاث شادية وزملائها بهذه التصورات حيث كشفت ان الرياح تأتي من كل مكان في الشمس وان سرعتها تتوقف على الطبيعة المغناطيسية للمواقع المختلفة، دعمت هذه النتائج المعلومات التي جمعتها عن الشمس ثلاث مركبات فضائية هي راصد الشمس المعروف بالحروف الأولىsoho  من اسم المركبة التي رصدت الشمس من مدار ارضي والمركبة الفضائية غايليو التي دارت حول الشمس ومركبة يوليسيس التي أرسلتها وكالة الفضاء الأوروبية لرصد الشمس.

الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

إغلاق
إغلاق