مقالات في الفيزياءمواضيع العدد ٢٣

حرب النجوم

حرب النجوم

حرب النجوم

“لكن ماذا لو لم أنجح، الجواب بسيط لم تفشل بالقدر الكافي”

عزيزي القارىء ها قد عدت لك بمقال جديد عن إيلون ماسك، وربما يتكرر في ذهنك سؤال صريح، لماذا لا تمل من الحديث عن هذا الشخص؟

جوابي بسيط عزيزي القارىء، اقرأ الاقتباس جيداً الموجود في أول المقال الذي هو بالمناسبة من تأليفي، ولكن هو مبدأ حياتي، وإيلون ماسك يطبق هذا الاقتباس حرفياً، وحتى ربما بشكل مضاعف عن بقية البشر، لم أرى واقرأ في التاريخ الإنساني، أي إنسان قد فشل في حياته أكثر منه، أو تعرض لانتقاض الناس أكثر منه، والنتيجة واضحة ومعروفة للجميع، إيلون لا يبالي .. إيلون يمضي .. إيلون يبدع .. إيلون يغير العالم .. إيلون يتخيل ما يريد ويحوله لحقيقة.

ولكن اليوم لدينا ضيف جديد في هذا المقال، ألا وهو عملاق التجارة الالكترونية، وصاحب العلامة الشهيرة أمازون، جيف بيزوس.

اعلانات جوجل

صديقنا جيف بيزوس أعلنها بكل صراحة، الحرب العالمية الثالثة، وهذه المرة ليست بسلاح نووي أو طائرة أو رصاصة، وليست بين دولة ودولة .. بل بين دماغ ودماغ .. إنها حرب العقول .. إنها حرب النجوم.

عشاء إعلان الحرب الباردة

حرب النجوم

سنة 2004 في تلك القارة الأمريكية الشمالية البعيدة، القارة التي تحتوي العم سام .. الزعيم الجديد للعالم من بعد الحرب العالمية الثانية، والذي كان ليس بوقت بعيد خارجاً من حرب باردة مع الدب الروسي، وتم إعلانه فائزاً في تلك الحرب، وكان نتيجة لذلك تفكيك الاتحاد الذي شكله الدب الروسي .. لم يمضي وقت طويل على تلك الحرب، حتى كانت هناك حرب أخرى تطهى على نار هادئة، ولكن هذه المرة داخل بلاد العم سام نفسها.

مطعم شعبي بسيط، في يوم من أيام مارس الجميلة، التي تكون بين الشتاء والربيع، تارة شتاء وتارة ربيع .. في ولاية كاليفونيا، احتضن هذا المطعم البسيط، على طاولة بسيطة، شابان الأول أربعيني لم يتبقى في رأسه الكثير من الشعر، والأخر ثلاثيني ما زال يملك في رأسه الكثير من الشعر، ولكن في داخل هذين الرأسين، أفكار مزدحمة، تشبه في أزدحامها أحد شوارع كاليفونيا، المزدحمة بالسيارات التي تطلق ثاني أكسيد الكربون وتفتك بالأوزون.

شابان عاديان يملك كل منهما ثروة كبيرة، الأول حصدها من أمازون والتجارة، والثاني حصدها من بيع بايبال، ولكن لم يكونا معروفان على الصعيد الاجتماعي، ولم يكون مؤثرين بشكل كبير في الناس، حتى تتزاحم الناس عليهم لالتقاط الصورة معهم .. فكان ذلك اللقاء عادي بالنسبة لأصحاب المطعم لأنهما لم يكونوا يعرفون من هؤلاء، وكان عادي بالنسبة لزوار المطعم أيضاً، لكن ما لم يكن عادياً هي تلك الأفكار التي تناقشوا فيها.

جيف بيزوس ذلك الأصلع الأربعيني كان قد انشأ شركة بلو أوريجن المختصة بالفضاء سنة 2000، وقال لماسك أنه يطمح بشركته هذه على المدى البعيد بإنشاء مستعمرة تدور في مدار الأرض، حالها كحال القمر، ويمكن للناس أن يسكنوا فيها ف حال تدمر كوكبنا الأزرق .. بالنسبة لنا سنقول حتماً جيف قد حضر فيلم خيال علمي، وجاء يتكلم بأشياء غير معقولة.

إما إيلون ماسك ذلك المجنون الثلاثيني، كان قد انشأ شركة سبيس أكس المختصة بالفضاء أيضاً سنة 2002، وقال لبيزوس أنه ينوي استعمار المريخ وإنشاء واحة زراعية .. أو مزرعة بالأحرى.

على حسب ما تم نقله عن ذلك اللقاء، أن اللقاء لم يكن ودياً تماماً، فاختلف الرجلان في وجهات النظر، فقد أخبر قال إيلون ماسك لجيف بيزوس، أنه يسير في المسار الخاطىء، وعرض عليه عدة أفكار أخرى .. فرد جيف وقال إنها أفكار غبية.

ومع نهاية هذا اللقاء اللطيف بالنسبة للناس، واللقاء الغير ودي بالنسبة للرجلين، كان ذلك إعلاناً حرباً باردة بين الرجل الحديدي إيلون ماسك، ورجل أمازون جيف بيزوس، ويحق لنا أن نسمي هذه الحرب، بحرب النجوم، لأن الصراع القادم، هو صراع بين النجوم، وهو صراع عقلين من أعظم العقول التي مرت على التاريخ الإنساني، وبغض النظر عن المنتصر، فإن هذه الحرب ستعود بالنفع على الإنسانية على المدى البعيد.

اعلانات جوجل

الرجل الحديدي، واستعمار المريخ

لنكون على بينة منذ البداية، إيلون ماسك تقدم بشكل كبير عن جيف بيزوس في هذا الصراع، وسنذكر أسباب كثيرة لذلك.

عندما جاءت فكرة المريخ لرأس إيلون ماسك، ذهب هو وزجته آنذاك جاستن، برحلة سياحية إلى الدب الروسي (الناس الطبيعيون يسافرون لقضاء وقت ممتع واكتشاف أماكن جديدة وثقافات جديدة)، أما صديقنا إيلون ذهب مع زوجته للتنزه وشراء صواريخ، يا الهي !

الروس آنذك ضحكوا عليه بشدة، شاب في مقتبل العمر قادم من أمريكا لشراء صواريخ لم يتم استخدامها من أيام الحرب الباردة مع أمريكا، فقدموا سعر غالي جداً للصاروخ الواحد، وهنا غضب إيلون ماسك بشدة، وترك روسيا وعاد لأمريكا، وقرر عندها إنشاء شركة صواريخ مع مساعديه، واستغرب مساعديه، كيف لنا إنشاء شركة صواريخ، حتى الدولة لا تستطيع فعلها إلا بمساعدة الكثر من العلماء.

ولكن هنا قد نسوا أن إيلون ماسك هو بالأصل فيزيائي، وكان قد درس لمدة 6 أشهر كل شيء عن الصواريخ، وكان لديه صديق، وكان مهندس صواريخ اسمه توم مولر، وقد قام إيلون بحساب تكلفة الصاروخ الواحد وكان أقل من ما عرضه الروس عليه، وتم إنشاء شركة سبيس أكس، وطمح ماسك بأخد تمويل من ناسا عند عرض فكرة استعمار المريخ على ناسا لإنشاء واحة زراعية، فرفضت ناسا الفكرة، ولكن إيلون لم يستلسم والشركة لسا لم تبدأ أصلاً في صناعة أي صاروخ.

وهنا نتعلم درس مهم جداً، عند مراجعته لفكرته، فكان عنوان الفكرة هو إنشاء مستعمرة زراعية، لكن بالأساس فكرته هي تدعيم إمكانية وجود بشري على المريخ، وهنا غير الخطة بالكامل .. وغير عنوان المهمة إلى استعمار البشر للمريخ، وأن نصبح حضارة متعددة الكواكب، وهنا الفكرة والدرس الذي يجب أن نتعلمه، في البداية هو وضع هدف صغير بالنسبة له حتى يأتي هدف أكبر بعده، وهذا خط.

“إذا أردت أن تضع هدفاُ فضعه بين النجوم”

فعند تغيير الهدف للهدف الأسمى والأكبر، وهو استعمار البشر للمريخ، ومنها سيتم عمل واحة زراعية من الأساس .. كبر الحلم وأصبح هدفاً واضحاً لجميع الموظفين الذين آمنوا بهذا الرجل.

اعلانات جوجل

بدأت الشركة الأمريكية بصناعة صاروخ أولي اسمه فالكون 1، وتم بناء نموذج أولي، وذهب إيلون لناسا، فطلبت منه أن يضع قمر صناعي تابع لها على الصاروخ، ويقوم بأول رحلة له، وهنا كانت المفاجأة انفجر الصاروخ في الفضاء وانفجر معه القمر الصناعي، وبدأ كأن جهد موظفين على مدار 3 سنوات قد ذهب أدراج الريح، لكن صديقنا لديه مبدأ “لم أفشل بالقدر الكافي”، فتوالت المحاولات وانفجر الصاروخ مرتين بعدها، حتى وصلنا لعام 2008، والشركة على وشك الإفلاس ولم تبقى مال إلا لمحاولة واحدة أخيرة، وإذا فشلت فقد انتهى الحلم وانتهى إيلون معها أيضاً.

عزيزي القارىء لو كنت مكان إيلون، هل تستمر وتخاطر بكل شيء حتى حياتك، أم تتخد خطوة للوراء وتقول لقد كان حلماً أكبر مني؟

وبالفعل صديقنا، مستعد أن يموت من أجل أفكاره، كما قال في مقابلة صحفية، يجب أن أكون ميت حتى استسلم، ففي المحاولة الأخيرة نجح صاروخ فالكون ووصل للمدار المقرر له، وهنا كانت انطلاقة سبيس أكس الحقيقية، على الفور قامت ناسا باستثمار مليار دولار في سبيس أكس، وتنفس إيلون ماسك الصعداء.

فالكون .. دراغون .. ستار شيب

بعد استثمار ناسا، بدأت إيلون ماسك يتصايد العقود من هنا وهناك، والمزيد من المال يدخل للشركة، والكثير من الأقمار الصناعية حملت على أكتاف صاروخ فالكون إلى الفضاء الخارجي.

اعلانات جوجل

خطة إيلون القادمة كانت هي صناعة صاروخ قابل لإعادة الاستخدام مرة أخرى، وسمي بصاروخ فالكون 9، ومثل سلفه .. يصعد الصاروخ للفضاء وعندما يعود ينفجر، فشل أكثر من مرة حتى جاءت سنة 2016 حاملة معها حلم آخر يتحقق لإيلون ماسك، نجح إطلاق صاروخ فالكون 9 وإعادته للأرض وسط فرحة هستيرية للجمهور الحاضر على الإطلاق، وانظر معي الان إلى الصورة القادمة وشاهد إيلون وهو يشاهد حلمه يتحقق أمامه، ثم شاهد فرحة الناس الهستيرية مع مشاهد الإطلاق والنجاح في النزول سالماً في الفيديو الذي يلي الصورة.

حرب النجوم

اعلانات جوجل

وقام إيلون ماسك بعدها بالبدء في الفكرة التالية، وهي المركبة الفضائية ستار شيب المتخصصة بالرحلات للفضاء ونقل البضائع، والذي استمر تطويرها قرابة 5 سنوات، والنموذج الأولي انفجر منذ قرابة 5 أشهر، والنموذج التاني نجح بشكل كامل، على أمل أن يستمر في التطوير لنشاهد الرحلة المقررة عام 2023 إلى القمر.

وأيضاً قام بإنشاء فكرة الكبسولة الفضائية والتي أطلق عليها دراغون والتي سنتحدث عنها بعد قليل، لأنها كانت أحد أسباب الصراع مع جيف بيزوس.

أما الضربة الأقوى لإيلون كان عام 2018 ، وهي صاروخ فالكون هيفي (فالكون الثقيل)، وهو صاروخ ضخم مزود بصاروخين فالكون 9، وهذه صورتين للصاروخ.

حرب النجوم

وبالمناسبة تم إطلاق الصاروخ بوجود حشد جماهيري كبير، يمكنكم مشاهدة الفيديو القادم، يوجد فيها تفاصيل الرحلة ورجوع صاروخين الفالكون بسلام إلى منصة الإطلاق.

جيف بيزوس، ومستعمرة أونيل

حرب النجوم

دعونا نرحب بضيف مقالنا الكريم، جيف بيزوس صحاب أكبر شركة تجارة الكترونية في العالم، أماون وصاحب شركة بلو أوريجن.

على عكس سبيس أكس كان الرتم الذي تتبعه شركة بلو أرويجن بطيئاً نوعاً ما، وربما يعود ذلك إلى زعيمها جيف بيزوس، الذي يعرف عنها الهدوء ودراسة المخاطر قبل خوض التجربة.

“كنت أحلم منذ عمري 5 سنوات، بأنني سأسافر إلى الفضاء”

هذه أحد أحلام جيف بيزوس منذ كان صغيراً، وفعلا حققها برفقة أخوه الأصغر، عندما صعد على متن كبسولة فضائية على صاروخ نيو شيبرد، من صناعة شركة بلو أوريجن في هذا العام 2021، وبينما العالم منشغل بأزمة كورونا واللقاحات، وتوفير اللقاحات للناس في مختلف الدول المنكوبة، جيف بيزوس كان يفكر كيف يحقق حلم حياته منذ كان طفلاً، وينطلق بالصاروخ ويصل للفضاء وتنفصل الكبسولة عن الصاروخ، وتسقط الكبسولة سقوط حر، كما الحسابات الفيزيائية تقول، بأنها لن تفلت من مدار الأرض، وتعود أدراجها سالمة إلى الأرض، فتخيل معي كيف كان شعور جيف بيزوس، وهو يشاهد الكوكب الأزرق من الفضاء الخارجي، يا الهي على جمال المنظر.

صاروح نيو شيبرد بنسخه المختلفة، استغرقت عملية تطويره ما يقارب 10 سنوات، وتم تسميته تيمناً برائد الفضاء الأمريكي شيبرد، وكانت أول علمية إطلاق ناجحة للصاروخ في عام 2015، ثم تم استنساخ فكرة إيلون ماسك، بعودة الصاروخ إلى الأرض لإعادة استخدامه مرة أخرى، ونجح بذلك وتم إطلاق صاروخ نيو شيبرد 4 عام 2020 ونجح الصاروخ بالعودة سالماً، وأيضاً الصاروخ الذي كان يحمل كبسولة جيف بيزوس، هو نفسه صاروخ نيو شيبرد.

وأعلن جيف بيزوس عن صاروخ جديد يحمل اسم نيو غلين تيمناً بعالم الفضاء غلين، وهو صاروخ مداري يشبه صاروخ فالكون الثقيل الذي تكلمنا عنه سابقاً، سيكون مخصص لنقل رواد الفضاء والبضائع، وما زال حتى الان قيد التطوير ومن المقرر إطلاقه أواخر سنة 2022 حسب كلام جيف بيزوس.

تحول الحرب الباردة إلى حرب عالمية ثالثة

حرب النجوم

الان سأعتذر لك عزيزي القارىء لأني أطلت كثيراً في هذا المقال، وكنت أريد أن أفضله لجزئين، لكن لو فصلته ربما ستذهب الحبكة وتفقد الحماس في المتابعة، فإذا وصلت إلى هنا فانت قارىء عظيم، شكراً لك ودعنا نكون أصدقاء دوماً.

لنعود لحكايتنا الان، الحرب أعلنت أمام الناس على موقع العصافير الزرقاء تويتر، فبدأ بعض المغردين بنشر لإيلون ماسك تقنيات يستخدمها جيف بيزوس منسوخة من إيلون ماسك، وهنا قام صديقنا العظيم إيلون بوصف جيف بيزوس بالقطة المقلدة.

وكانت هذه هي الشرارة التي جعلت جيف بيزوس يرد على إيلون ماسك بقوة وتبدأ المعارك والمشادات الكلامية، والحكاية بدأت عندما عرف بيزوس أن ناسا تود إرسال رواد فضاء باستخدام كبسولة دراغون التابعة لإيلون ماسك على متن صاروخ فالكون هيفي، وهنا بعض الصور لرواد الفضاء وهم في الكبسولة.

حرب النجوم

ثم قامت شركة سبيس أكس بإعادة أربع رواد فضاء من محطة الفضاء الدولية على متن كبسولة دراغون.

حرب النجوم

فقد كان ذلك صعباً على جيف بيزوس، لأن كبسولته لم تتم اخبارها على أي بشري، فقام هو وأخيه بركوب الكبسولة على متن صاروخ نيو شيبرد4، وأتم المهمة بنجاح، على أمل أن يلفت نظر ناسا إليه.

وفي 2016 قام إيلون ماسك بعمل فكرة جديدة وهي الانترنت الفضائي، (بالله عليكم هذا مجنون أم ماذا؟)، وتم تسمية المشروع ستارلينك، وبدأ فعلياً .. والسنة الماضية قام بإطلاق عدة أقمار ستارلينك وتم تزويد بعض المناطق في أمريكا بالانترنت الفضائي، وهنا صورة أنا قمت بالتقاطها بينما كنت أقوم بتحضير لأمسية فلكية، ومشاهدة بعض التفاصيل الفلكية تساعدني في إتمام الرصد بشكل جيد ومناسب للحضور الكريم.

حرب النجوم

الصورة تظهر أحد أقمار ستارلينك التابعة لإيلون ماسك، تخيل شعور إيلون وهو يشاهد أقماره ترصد من قبل الناس، تجوب الكوكب الأزرق ذهاباً وإياباً.

جيف بيزوس لم يسكت على هذه الفكرة، فقام بإطلاق نفس الفكرة بمسمى أقمار كويبر، وتهدف أيضاً إلى بث انترنت فضائي، وبعد عدة تصريحات على تويتر، هنا وهناك ، بدأ الرجلان يتصارعان على المدارت حول الأرض، من يحق له أن يضع أقماره في المدار حول الأرض، وتدخلت ناسا في المعركة، ومنحت إيلون المدار، وتم إطلاق المزيد من الأقمار في المدار، ولكن هناك مدارات أخرى وجاري الصراع عليها بين الرجلين.

ولم يكتفي الأمر هنا، فقد منحت ناسا عقد لإيلون ماسك بأنه أول رجل سيعيد الجنس البشري على القمر، وهنا عانى جيف بيزوس الأمرين، وذاق المرارة مرتين، بعد قيامه بإنشاء كبسولة بلو مون، المخصصة لمهمة القمر.

فاتجه للمحاكم ورفع قضية ضد إيلون وناسا، ووصف ناسا بأنها منحازة لإيلون ماسك، كما كان الرئيس الأمريكي ترامب وسلفه باراك أوباما ومن بعدهما جو بايدن منحازين لإيلون ماسك.

أما عن التصريحات، فحدث ولا حرج، فإيلون هو رجل المشاكل الأول، لا يكاد يمر شهر إلا ويطلق تغريدة يسخر منها بجيف بيزوس وشركة بلو أوريجن.

أما عن جيف بيزوس، فشدة الغضب، جعلته يقبل على مخاطرة كبيرة، ليكون نداً للرجل الحديدي، فقام بالتخلي عن منصبه في أمازون، وتفرغ كلياً لإيلون ماسك ولشركة ناسا، وكان أغلب المغردين، قد غردوا .. “الثعلب تخلى عن أمازون”، وكأنه إنذار شديد لإيلون ماسك، بأن جيف تفرغ لشركة بلو أوريجن وصراعاته على الفضاء.

متى تنتهي الحرب؟

حرب النجوم

لكل من الرجلين فلسفة خاصة في إدارة المشاريع والشركات، ونحن البشر بعضنا سنتفق مع إيلون وبعضنا سيتفق مع جيف .. سواء على الناحية الإدارية أو الإنسانية، وهناك مثال بسيط، جيف أخر من يتكلم بالاجتماعات، يطرح الكل أفكاره ويروا من الفكرة الأفضل ويبدأوا بمناقشتها، أما إيلون هو من يتكلم والآخرون يثقون به ويبدأوا في مساعدته في تكبير الفكرة وجعلها حقيقة.

لكن منهم فلسفته الخاصة، وعلى المدى البعيد، سواء نجح هذا أو هذا ، فالبشر هم المستفيد في النهاية، ولكن على الناحية الشخصية أرى أن إيلون متقدم بخطوات كبيرة على جيف، ويساعده بذلك شركاته المختلفة، فتارة تجده يعمل على دماغ الإنسان بشركة نيورالينك، وتارة تجده في السيارات الكهربائية بشركة تسلا، وغيرها من الشركات، ومنذ يومين فقط قال أنه يطمح لعمل روبوت على هيئية إنسان، سيتم إطلاق النموذج الأول السنة القادمة.

لهذا أنا أفضل إيلون ماسك على جيف بيزوس، فأنه يفكر لمصلحة البشرية، ولا ننسى أيضاً أنه تخطى جيف بيزوس في قائمة أغنياء العالم وحصد المركز الأول، وهذا يساعده في ضخ الأموال في مصلحة أفكاره.

أما أنت عزيزي القارىء من تجد أنه سينتصر في النهاية؟

أما المهم الان هو أننا نتعلم شيء من حياة الرجلين، هو أن تفشل بقدر كافي حتى تصل إلى مبتغاك وهدفك في الحياة، وأن تعمل لإعمار الأرض كما علمنا رسولنا العظيم صلى الله عليه وسلم.

أ./ حسني حاتم ابوشباك

تخصص فيزياء – جامعة الازهر – غزة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى