مقالاتمواضيع العدد ٨

المغناطيسية الجيولوجية تثبت أن إشراق الشمس من المغرب حقيقة علمية مؤكدة

روابط إعلانية

لو كان هناك قانونا دوليا عادلا يحكم بين البشر في منح جوائز نوبل في الاكتشافات العلمية لكانت هذه الجوائز كلها من حق ذلك الرجل العظيم، الرسول الكريم محمد بن عبد الله صلى الله عليه وسلم، وبلغة عصره ومن واقع العلامات الكبرى ليوم القيامة التي اوحاها له الله سبحانه وتعالى، قال أن الشمس ستشرق من المغرب والعلم اليوم يكتشف ويؤكد ذلك من خلال الحقائق التالية كمقدمة للحقيقة الأخيرة موضوع العنوان.

(1) على المستوى الذري المسالة غاية في البساطة، فان إلكترون الذرة له لف ذاتي (الجسم يدور حول نفسه المغزل) (spin) ومن المعلوم أن اللف الذاتي للإلكترون يعاني من انقلا ب توجهه عند ظروف معينة لن ندخل في تفاصليها ليكون الموضوع أكثر عمومية، وعند هذا الانقلاب في التوجه فإن لفه الذاتي سيصبح في الاتجاه المعاكس، ولو كنا على جملة المحاور الإحداثية المتحركة مع الإلكترون فان الشرق سيصبح غربا بالنسبة لنا، وينتهي الأمر هنا أي تغيير اتجاه الدوران للأجسام المادية متأصل في الذرة أولا، هل الكواكب والنجوم تعاني من هذا الانقلاب في التوجه؟

(2) لتفسير ظاهرة تغيير اتجاه الدوران للأجسام المادية الكبيرة لا نستطيع أن نطبق عليها قوانين ميكانيكا الكم، ولكن من المؤكد أننا نعرف بعض المعلومات عن المجموعة الشمسية خصوصا والمجرة عموما، أن كل كوكب في المجموعة الشمسية يعاني من دورتين دورة حول الشمس تسمى الدورة المدارية ودورة حول نفسه تسمى الدورة الذاتية، وكوكبنا الأرضي يخضع لهذه الشروط. ويهمنا هنا الدورة الذاتية للأرض حيث أن محور الأرض يميل عن مستوي دوران الأرض حول الشمس بزاوية ميل الشكل (1) و (2)، هذه الزاوية تتناقص بمعدل دقيقة كل مائة عام حسب قياسات الاتحاد الفلكي الدولي، أي أن توجه محور الأرض ليس ثابت، هل هو باتجاه انقلاب محور الأرض؟

الشكل(1): دوران الأرض حول محورها

روابط إعلانية

الشكل (2): يبين الزاوية بين محور دوران الأرض والخط العمودي على مستوي الدوران حول الشمس

(3)الحقيقة الثالثة نظرية توسع الكون (والله سبحانه وتعالى أبلغ الرسول صلى الله عليه وسلم هذه النظرية الضخمة بكلمتين (وإنا لموسعون في القرآن الكريم) ما يهمنا من هذه النظرية هو تأكيد الفقرة السابقة حيث أنه عندما تبتعد الأجسام عن بعضها البعض فان التأثير التجاذبي سوف يضعف وهذا ما يجعل محاور الدوران تغير في ميلها وفقا لمتطلبات هذا التوسع الشكل (3) و (4) يبين ان نظرية التوسع، فهل سيصل هذا التوسع إلى درجة انقلاب محاور الدوران؟ وماذا سيحصل عندما يطوي الله هذا الكون كطوي السجل (نظرية تقلص الكون وهذا فرض آخر)؟

الشكل (3): توسع الكون وفق فرضية الرغيف

الشكل (4): توسع الكون وفق فرضية الانفجار الكبير

روابط إعلانية
  1. هناك دورة أخرى للأرض تسمى الدورة الترنحية وهذه تجعل من انقلاب محور الأرض سهلا انظر الشكلين (5) و (6) لعملية الترنح على جهاز الجيروسكوب الشكلين (6) و (7) لترنح الأرض والإشكال (8، و9، و10) أشكال أخرى للترنح وأثره على الفصول الأربعة.

المغناطيسية الجيولوجية تثبت أن إشراق الشمس من المغرب حقيقة علمية مؤكدة

الشكل(5): ترنح الجيروسكوب Precession of a gyroscope

المغناطيسية الجيولوجية تثبت أن إشراق الشمس من المغرب حقيقة علمية مؤكدة

الشكل (6): حركة الجيرو سكوب عندما تتحرر محاوره الثلاثة

المغناطيسية الجيولوجية تثبت أن إشراق الشمس من المغرب حقيقة علمية مؤكدة

الشكل (7): ترنح الأرض Processional movement.

المغناطيسية الجيولوجية تثبت أن إشراق الشمس من المغرب حقيقة علمية مؤكدة

الشكل (8): ترنح الأرض مع الحركات الأخرى للأرض

المغناطيسية الجيولوجية تثبت أن إشراق الشمس من المغرب حقيقة علمية مؤكدة

الشكل (9): شكل أخر لترنح الأرض

المغناطيسية الجيولوجية تثبت أن إشراق الشمس من المغرب حقيقة علمية مؤكدة

الشكل (10): أثر الترنح على الفصول الأربعة Effects of axial precession on the seasons

 

(5) نأتي الآن إلى المسلمة الأخيرة (وقبل الغوص بها فإننا نعتبر الأرض مغناطيسا ضخما ذو قطبين شمالي وجنوبي الشكل (10) المغناطيسية الجيولوجية وهي فرع خاص من فروع الجيولوجيا يهتم بالصخور الرسوبية المغناطيسية،وبما أن تلك الصخور تعتبر مغانط دائمة فأثناء ترسبها عبر العصور الجيولوجية المختلفة فإنها تأخذ توجه الأرض المغناطيسي لحظة ترسبها ثم تثبت في ذلك الاتجاه، وتعتبر هذه الصخور كذاكرات تحمل توجه الأرض المغناطيس في الزمن التي ترسبت به أولا، وثانيا تعطينا فكرة عن الموقع الجغرافي لتلك الصخور.

إن السجل المغناطيسي للعصور الجيولوجية يشكل قاعدة بيانات غاية في الأهمية لنظرية انجرار القارات (theory of drift continents) حيث تتشكل سنويا طبقات رسوبية في قيعان البحار والبحيرات والأنهار تحوي في طياتها الصخور المغناطيسية والتي تعتبر سجلا هاما يحتفظ بمعلوماته ملايين السنين (بالمقارنة مع أشرطة الكاسيت والفيديو والأقراص المرنة والصلبة الصناعية) ويستطيع هذا السجل أن يخبرنا على أي مكان من سطح الأرض حصل ذلك الترسب وفي أي وقت، بالإضافة للصخور الرسوبية فان الحمم البركانية المتدفقة من باطن الأرض إلى سطحها تحوي من بين المقذوفات أكاسيد الحديد المغناطيسية والتي تعتبر سجلا آخر لتوجهات المجال المغناطيسي الأرضي أثناء حصول البركان.

المغناطيسية الجيولوجية تثبت أن إشراق الشمس من المغرب حقيقة علمية مؤكدة

الشكل (11)الأرض كمغناطيس The Earth’s magnetic field, which approximates a dipole

وقد تبين نتيجة للدراسات أن التوجه المغناطيسي الأرضي الحالي يختلف عن التوجه المغناطيسي للصخور المغناطيسية المدفونة في الطبقات الرسوبية  من طبقة جيولوجية إلى أخرى بزاوية معينة، وبالتالي إعطاء معلومات مثيرة للجدل وهي أن اتجاه  المجال المغناطيسي للأرض يميل إلى أن يصبح في المستقبل بزاوية ميل تسمح له أن يكون في الاتجاه المعاكس أي الانقلاب في الاتجاه  وبالتالي يصبح الشمال جنوب والجنوب شمال والشرق غربا والغرب شرقا وتشرق الشمس من الغرب ويشير (Brunhes, 1906) أن هذا الانعكاس يحصل مرة واحدة كل فترة زمنية تتراوح ما بين 40 ألف سنة إلى 25 مليون سنة وحسب ظروف كل كوكب.

متى سيحصل هذا الانعكاس؟ هذا كالساعة علمها عند الله وصدق رسول الله صلى الله عليه وسلم.

مراجع بسيطة يمكن الرجوع إليها

http://en.wikipedia.org/wiki/Tectonic_plate

http://en.wikipedia.org/wiki/Rotation

http://en.wikipedia.org/wiki/Earth

 

روابط إعلانية
الوسوم

د./ محمد أحمد آلجلالي

قسم الفيزياء - كلية العلوم - جامعة الطائف

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

شاهد أيضاً

إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق