وقال العلماء في الأكاديمية المجرية للعلوم، إنهم رأوا أن الضوء ينبعث من ذرة هيليوم متحللة عندما تنفصل الجسيمات، بطريقة غريبة لا يمكن تفسيرها بالفهم الحالي للفيزياء.

وهذه هي المرة الثانية التي يرى فيها العالم أتيلا كراسناهوركاي وفريقه الجسيمات الجديدة التي أطلقوا عليها اسم “إكس 17″، ووجدوا أن كتلتها تصل إلى 17 ميغا إلكترون فولت، وهي وحدة لقياس الطاقة.

وقال كراسناهوركاي لشبكة “سي إن إن” إن “إكس 17 يمكن أن يكون جسيما، يربط عالمنا المرئي بالمادة المظلمة”.

من جهته، قال أستاذ الفيزياء وعلم الفلك في جامعة كاليفورنيا، جوناثان فنغ، الذي راقب عن كثب جهود فريق كراسناهوركاي، إنه يمكن أن يكون “مغيرا في اللعبة”، مضيفا “إذا كان من الممكن تكراره، سيؤدي هذا من دون جدال إلى الحصول على جائزة نوبل”.

ويأتي هذا الاكتشاف بعد 3 سنوات من اكتشاف الفريق الهنغاري ذاته شذوذا في الانحلال الإشعاعي، مما يشير إلى وجود جسيم جديد.

وإذا أثبتت اختباراتهم، فإن الاكتشاف يمكن أن يزيد فهمنا الكامل لكيفية عمل الكون، بحسب ما ذكرت ديل ميل البريطانية.

وينص نموذج العمل الحالي للفيزياء على أن هناك 4 قوى أساسية للطبيعة هي الجاذبية والكهرومغناطيسية والقوى الضعيفة والقوية بين الذرات.

وأشارت تجربة العام 2016 لكراسناهوركاي وفريقه من علماء الفيزياء إلى وجود قوة أخرى، اعتبرت القوة الخامسة للطبيعة.




ووفقا لتقرير نشرته “نيتشر نيوز”، قال فريق الباحثين، في ذلك الوقت، إنهم عثروا على “مخالفات متحللة مشعة غريبة”.

وعلى الرغم من أنهم نشروا نتائجهم في أواخر عام 2015 في دورية “خطابات المراجعة الفيزيائية”، إلا إن ورقتهم حظيت باهتمام ضئيل للغاية، وفقا لتقرير نشر في موقع “غيزمودو”.

وظل الأمر كذلك إلى أن فحص علماء الفيزياء في جامعة كاليفورنيا طريقتهم ونتائجهم، فوجدوا أن الدراسة دقيقة.

وبدوره قال أستاذ الفيزياء الفلكية في جامعة سيدني غيرينت لويس لشبكة “أيه بي سي نيوز” في ذلك الوقت “إذا كانت النتائج صحيحة فإن ما تخبرنا به هو أن هناك شيئا يحدث بطريقة تفاعل أحد الجسيمات مع آخر، لم نتعامل معه في الحساب الذي نعرفه حاليا”.

وافترض العلماء أن القوة الخامسة موجودة منذ زمن، وزعموا أنها يمكن أن تساعد في تفسير عجز النموذج القياسي لفيزياء الجسيمات عن تفسير المادة المظلمة، وهي مادة غير مرئية يعتقد أنها تشكل أكثر من 80 في المئة من كتلة الكون.

واقترح المنظرون عددا من جسيمات المادة الغريبة، بما في ذلك “الفوتونات المظلمة”، التي تحمل القوة الكهرومغناطيسية.

وكان العلماء يبحثون عن فوتونات داكنة عن طريق تفجير البروتونات في شريط رفيع من الليثيوم، وبما أن الليثيوم امتص البروتونات، فقد تحول إلى نسخة غير مستقرة من البريليوم، التي أنشأت إلكترونات وبوزيترونات.

وهنا اقترح كراسناهوركاي أن هذه المادة الإضافية تنشأ بواسطة جسيم أثقل 34 مرة من الإلكترون، وقال “نحن واثقون جدا من نتائجنا التجريبية”، مضيفا أن الفريق كرر اختباره عدة مرات.