page contents
مقالات مجلة الفيزياء العصريةمواضيع العدد ٢١

العلم والذرة




قام العلماء بإجراء كثير من التجارب ووضعوا الاف النظريات التي اصبحت تدرس في المدارس والجامعات على انها حقائق لاتقبل المناقشة ولكن ماذا لو اننا كنا مخطئين على مدى هذه السنين في تصوراتنا لقد علمنا على مدى دراستنا للذرة ان لها نواة وحقل مغناطيسي يحيط بها وافترضنا وجود الالكترونات  في محيطها وحتى اننا قمنا بدراستها واجراء التجارب عليها لقد ابدعنا في قياس الظواهر الفيزيائية والكيميائية للذرة ووضع قوانين رياضية ذات تأثير مذهل في نتائجها لكن لكي نستطيع تفسير جميع الظواهر الفيزيائية للذرة علينا ان نرسم ملامحها بدقة وننظر بعقلانية ونفكر بمنطقية بحتة بعيدا عن الخزعبلات والابعاد الخيالية  علينا ان نغوض الى اعماقها لنكتشف اسرارها وميكانيكية عملها بعيدا عن الخيال الغير منطقي والنظريات المجنونة.

شكل (1) نموذج افتراضي للذرة بنواة وحقل مغناطيسي محيط بها

سنبداء اولا في تفسير الظواهر الحرارية لنفترض ان للذرة نواة لها حقل مغناطيسي لكن كما نعلم ان الحقول المغناطيسية المتماثلة تتنافر اذا هل هي الالكترونات كما درسنا ماالذي يجعل ذرات العنصر الواحد تتصل فيما بينها  هل للذرة مجال مغناطيسيا موجب واخر سالب الشحنة كما للمغناطيس  حسنا اننا نلاحظ عند تسخين معدن ما انه يتمدد دعونا نفترض ان الحرارة هي عبارة عن جسيمات صغيرة مشحونة وان الحقل المغناطيسي للذرة مليئ بهذه الجسيمات سنسميها الجسيمات الحرارية او جسيمات الطاقة وان نواة الذرة تسعى الى التشبع منها وان الذرة تتشارك في حقولها المغناطيسية هذه الجسيمات لتتصل فيما بينها مع وجود قوة التنافر للحقل المغناطيسي المتماثل لنويات الذرة سترتبط الذرات مع بعضها البعض حيث ستتقاطع الحقول المغناطيسية للذرة لتتشارك الجسيمات الحرارية (جسيمات الطاقة)  لتحقق التوازن الكهربائي للذرة شكل (2).

شكل (2) ارتباط الذرات

الان استطعنا تفسير تمدد الاجسام عند تسخينها  حيث اننا بامداد المادة بالحرارة سنعوضها عن احتياجاتها من الجسيمات الحرارية او جسيمات الطاقة المشحونة فيصبح لديها نوع من الاكتفاء لتتخلى عن التشارك مع ذرة اخرى فتتغلب قوة التنافر للحقول المغناطيسة لنويات الذرة على الرابطة التشاركية فيحصل عندنا تمدد في حالة المادة تتناسب مع كمية الحرارة التي نمدها بها  شكل (3).

شكل (3) التمدد نتيجة التعرض الى اشعاع حراري

بناء على ما سبق نستطيع تفسير حالات المادة الغازية والسائلة والصلبة حيث ان الحالة السائلة تنتج عن وجود رابطة ضعيفة ما بين الذرات  والحالة السائلة ما هي الا عبارة عن تدحرج الذرات على بعضها البعض مع رابطة تضعف كلما حصل للذرة اكتفاء من الجسيمات الحرارية الشكل (4).




شكل (4)الحالة السائلة حيث تتدحرج الذرات على بعضها البعض

التبريد كيف يحدث

ان عملية التبريد ماهي الا عملية امتصاص للجسيمات الحرارية من محيط الذرة ويمكن ملاحظة ذلك فعند ضغط اي مادة سيؤدي ذلك الى نشرها كمية من الحرارة حيث ستزيد المساحة التي تتشاركها من الجسيمات الحرارية مع الذرات الاخرى مما يؤدي الى تحرير كمية من الجسيمات الحرارية التي اصبحت فائضة وكلما امتصصنا الجسيمات الحرارية من محيط الذرة كلما اصبحت الرابطة بين الذرات اقوى نتيجة سعيها الى التوازن الكهربائي ووجود منطقة تشارك اكبر فتصبح المادة اقرب الى الحالة الصلبة في شكلها والعكس صحيح يمكننا ان نضغط ذرات الغاز عن طريق حصرها ثم ضغطها داخل مستوعب مصنوع من مادة ذراتها ذات قوة ترابطها اقوى من ذرات الغاز (حيث تكون المادة الحاضنة في الحالة الصلبة).

شكل (5) ذرات الغاز غير مضغوطة

شكل (6) نلاحظ انتشار حرارة نتيجة الضغط

الماء عند تبريده يخالف ظاهريا هذه القاعدة بسبب تركيبه الفريد بين ذراته ليس اكثر فرابطة ذرات الهدروجين مع ذرة اكسجين كبيرة تحتم على الماء عند تبريده وامتصاص الجسيمات الحرارية من محيطه ان يتخلى الهيدروجين بشكل اكبر بكثير من الاكسجين عن الجسيمات الحرارية الموجودة في حقله المغناطيسي بسبب ضعف القوة الجاذبة لنواة الهدروجين بالنسبة الى نواة الاكسجين فيحصل حالة من التنافر بين  نواة الهدروجين تسبب التمدد وفي نفس الوقت جاذبية هائلة للجسيمات الحرارية الموجودة في نواة الاكسجين الاقرب لها تسبب حالة الصلابة للماء.

الحالة الصلبة للمادة ما هي الا نتيجة قوة تجاذب الذرات نتيجة تشاركها كمية اكبر من جسيمات الطاقة نتيجة ضغوط خارجية ان الذي يحدد شكل المادة هو قوة الحقل المغناطيسي للنواة ومحيط حقلها والعوامل الخارجية من ضغط و درجة حرارة محيطة.

ان اي نقص في كتلة نواة الذرة يصاحبه تحرر كمية من جسيمات الطاقة تتناسب مع هذا النقص نتيجية نقص في قوة الحقل المغناطيسي للذرة وهذا يفسر كمية الطاقة الهائلة الناتجة عن القنبلة النووية  وهكذا نكون قد فسرنا اسباب اختلاف حالات المادة وعلى الطريق الصحيح باذن الله ستجدون في منشورات لاحقة التفسيرات المنطقية للظواهر المختلفة للذرة  بعيدا عن الخزعبلات والنظريات الخيالية حيث سنفتح باب جديدا لطرق حساب التفاعلات الكيميائية وفهم اوسع للفيزياء بكل اشكالها وستؤدي الى وضع قوانين رياضية  مبنية على اسس سليمة تعتمد على فهم اعمق  حيث يتغلب المنطق على الرياضيات فالرياضيات بلا منطق عبارة عن ارقام بلا معنى.

سنرى في المستقبل فهم منطقي وتفسير لكثير من الظواهر التي اعجزت العلماء وسيكون هنالك معادلات اشد دقة في حساب التفاعلات الكميائية وقياس الظواهر الفيزيائية حيث سنعتمد فيها على بيانات كتلة نواة الذرة ستكون ذات نتائج مبهرة لفهم اوسع للكون الذي نعيش فيه نستطيع فيها صنع خلائط من المواد تلبي احتياجاتنا ايا كانت وسنكون وضعنا قدما على طريق صناعة مركبات تقاوم الجاذبية.

الوسوم

أ./ براق بكري سفلو

باحث في علوم الذرة والظواهر الفيزيائية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

إغلاق
إغلاق