اساليب تعليم

الأنشطة المتاحة في أنظمة التعلم عن بعد وأهميتها

نصائح وارشادات في مجال التعليم الالكتروني

روابط إعلانية

نحن كمعلمين نخوض تجربة جديدة من خلال استخدام أنظمة التعلم الإلكتروني. هذه الانظمة اتاحت للمعلم تقديم دروسه ومحاضراته واضافت العديد من الأنشطة التي تعزز تفاعل الطالب مع المادة المقدمة. لا شك أننا في التعليم الوجاهي نمارس مهمة التعليم ونقدم الأنشطة والمهام والتي تعتبر جزء لا يتجزأ من العملية التعليمية. فترى المحاضر خلال المحاضرة يقوم بتنشيط الطلبة من خلال الاسئلة التفاعلية وفتح باب النقاش والحوار لتوسيع مدارك الطالب وجذب انتباهه للمحاضرة هذا بالاضافة إلى عقد الامتحانات والاختبارات القصيرة التي تجعل الطالب يدرس مواده التعليمية استعدادا لهذه الامتحانات.

ان الامر في التعلم الالكتروني يختلف تماما وبالأخص في التعلم عن بعد. حيث يقوم المحاضر بتقديم المحاضرة وهذا امر سهل ويمكن ايجاد الكثير من الوسائل لتوفير المحاضرات والدروس للطلبة، لكن هذا الأمر ليس كافيا الآن في ظل التعلم عن بعد. لان المحاضرة المقدمة هنا تفتقر إلى اشراك الطالب في النقاشات والحوارات والترابط البصري بين المعلم والطالب. اذا كيف لنا ان نستكمل دورنا في عملية التعليم من خلال أنظمة التعلم عن بعد؟ 

قبل الخوض في التفاصيل اود ان اوضح امر هاما هنا انه لا يمكن بأي حال من الاحوال ان نقوم بالغاء دور الانشطة التي كنا نقوم بها في المحاضرات الوجاهية … هذا شيء والشيء الآخر … لا يمكن ان تعتمد اختبارات وتقييمات الأداء للطالب بالطرق التقليدية التي اعتمدت على اختبار قدرة الطالب على استرجاع المعلومات وحل بعض المسائل والتمارين التي قد يجد الطالب اجابتها محلولة على صفحات الانترنت. في تلك الاختبارات يكون هناك مراقب على الطالب اثناء تأديته للاختبار ولكن في التعلم عن بعد يكون الطالب لوحده ومع زملائه في تعاون مشترك من خلال شبكات التواصل الاجتماعية! اذا كيف لنا ان نقيم الطالب في حالة التعلم عن بعد؟

 لقد أثارت الاختبارات عبر الإنترنت مخاوف جمة حول النزاهة الأكاديمية، بسبب فقدان إمكانية التحكم بالطلاب كما هو الأمر في بيئة التعليم التقليدي. فعملية المراقبة في التعليم عن بعد أكثر تعقيدًا، ويصعب معها التأكد من عدم استخدام الطلاب مواد خارجية، أو أن الطالب هو المؤلف الحقيقي للعمل المقدم. إذا كيف يمكن للمعلمين تخفيف هذه المخاوف رغم محدودية المراقبة عن بعد؟ وكيف يمكنك تعديل الاختبارات للحفاظ على صرامة المقرر التعليمي؟

لقد وفرت انظمة التعلم الالكتروني والتي تطورت على مدار أكثر من 20 عاما لحل هذه المشكلة وهي من خلال اعادة النظر في الهدف من التعليم وجعل الطالب هو محور العملية التعليمية والتركيز على مهارات متنوعة عرفت باسم مهارات القرن الواحد والعشرين للتعلم، والتي صممت لتأهيل الطالب لسوق العمل واكسابه مهارات التفكير النقدي والإبداعي ومهارات التواصل ومحو الامية الحاسوبية.

هذا يعني ان توزيع الدرجة النهائية والتي كانت مقسمة إلى أعمال سنة و امتحان نصفي وامتحان نهائي لا تجدي نفعا في التعلم عن بعد. وهنا يمكن ان نفكر في ان لكل محاضرة أو كل درس له نشاط وله تقييم ووزن في الدرجة النهائية للمقرر. وتتنوع هذه الانشطة حسب الهدف المطلوب تحقيقه. 

روابط إعلانية

وهنا نأتي إلى الطرق الممكن اتباعها لتقييم مناسب في حالة الاعتماد على التعلم عن بعد…..

  • الاسئلة والنقاشات في منتدى مخصص لكل وحدة من وحدات المقرر الدراسي ويمكن ان يكون منتدى بسيط يحتوي على سؤال تابع لمحاضرة معينة يشارك الطالب بآرائهم وتعليقاتهم ونقاشاتهم وكل مشاركة من الطالب تقييم ويكون لها وزن.

  • تتيح لك انظمة التعلم عن بعد إغلاق المشاركات عن الطالب حتى يضع مشاركته لتصبح هذه المناقشات نوعية وتعكس وجهة نظر الطالب.
  • استخدام تقنية H5P للتحكم في عرض المحاضرات المسجلة والتي تتيح للمحاضر ادراج اسئلة تفاعلية اذا قام الطالب بالاجابة الصحيحة يستطيع اكمال الشرح وهذه تعطي أجواء شبيهة بالمناقشة اثناء المحاضرة الوجاهية لمنع الطالب من الانشغال بامور اخرى اثناء المحاضرة.
  • عقد امتحانات شفهية للصفوف الصغيرة من خلال الغرف الافتراضية.
  • إجراء اختبارات قصيرة لكل 3 محاضرات وتكون مقيدة بمدة تكفي فقط لحل الاسئلة وتجلب الاسئلة من بنك اسئلة حتى لو رغب الطالب في اعادة الاختبار لا تظهر نفس الاسئلة مرة اخرى. تعمل هذه الاختبارات على توفير فرصة للطلبة لمتابعة المحاضرات باستمرار وتخفف عليهم من عبء القلق والضغط ويمكن أن يصرح المحاضر انه  سيحتسب أفضل 10 اختبارات قصيرة من ضمن 15 اختبار.
  • صمم الاختبارات لاستهداف مستوى أعمق من التعلم وأطرح أسئلة لا يمكن إيجاد إجاباتها بسهولة عبر الإنترنت أو في الكتاب المدرسي. فهذا النوع من الأسئلة يتطلب من الطالب التفكير بشكل أعمق مما يفعل عادةً خلال الاختبارات. كما يمكن أن يساعد التعقيد في هذا النوع من الأسئلة على النزاهة الأكاديمية. 
  • تصميم الانشطة التي تتطلب عمل جماعي يشترك فيه طالبين او أكثر في تقديم عمل معين يشرحه أمام زملائه في جلسة افتراضية. 

كل نشاط من هذه الأنشطة التي يقوم به الطالب يدرج له وزن في التقييم النهائي، وهذا يجعل الطالب يندفع للدراسة والمثابرة والمشاركة يوما بيوم حتى نهاية الفصل الدراسي. لأنه بذلك يسعى لكي  يحصل على تلك الدرجات التي تسجل وترصد وتجمع بشكل آلي في نهاية المقرر. وهذا من شأنه ان يحقق الهدف من العملية التعليمة في ظل جائحة كورونا. 

نعم هذا الامر مرهقا كثيرا على المدرس خصوصا لو كانت الشعب الدراسية أكثر من 25 طالبا ويقع عبء كبير على المحاضر ومجهود يعادل 3 مرات التعلم الوجاهي لكنها في النهاية امانة يجب ان نؤديها على أتم وجه.

روابط إعلانية
الوسوم

الدكتور حازم فلاح سكيك

د. حازم فلاح سكيك استاذ الفيزياء المشارك في قسم الفيزياء في جامعة الازهر – غزة | مؤسس شبكة الفيزياء التعليمية | واكاديمية الفيزياء للتعليم الالكتروني | ومنتدى الفيزياء التعليمي

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
تحتاج مساعدة...
ارسل إلى الواتساب
إغلاق
إغلاق