دمجت شركة بترفلاي هذه التقنية بخوارزميات صُمّمت أساسًا لجمع آلاف البيانات من التلسكوبات للوصول إلى تصور أفضل للكون، وطورها الفيزيائي «ماكس تيجمارك» و«نيفادا سانشيز.» وشارك الأخير في تأسيس شركة «بترفلاي نتوورك.»

وحرصًا على أن يبقى التصميم النهائي صغيرًا قدر الإمكان، ربط المهندسون المحولات الدقيقة للموجات فوق الصوتية مباشرة بطبقة شبه موصلة للكهرباء ليتخلصوا من جميع الأسلاك. وتحتوي هذه الطبقات على جميع معالجات الإشارة اللازمة، ومكبرات الصوت التي تحول الصوت إلى صور، وفقًا لتقرير نشره موقع «وايرد.»

يفترض العديد من الأشخاص أن استخدام جهاز الموجات فوق الصوتية هو للنساء الحوامل حصرًا، باعتباره الطريقة الأكثر شيوعًا للتحقق من صحة الأجنة، لذا لا يرون أي جدوى في اقتناء هذا الجهاز الصغير. لكن بالإضافة إلى فائدة الجهاز في التحقق من حالة الأجنة، فهو يمثّل أداة تصوير فعالة لفحص الأعضاء الداخلية للجسم. ولهذا تروج شركة بترفلاي بقولها إنه يوفر «تصوير الجسم كاملًا بأقل من ألفي دولار أمريكي.»

ولا بد من الاعتراف بأن وضوح الصور التي ينتجها الجهاز لا يقارن بصور آلات التصوير ذات الوضوح العالي عبر أساليب التصوير المقطعي والتصوير بالرنين المغناطيسي. ومع ذلك، يبقى اقتناء جهاز «آي كيو» أمرًا مفيدًا قد يغنيك عن زيارة المختبرات الطبية.

ووفقًا للموقع الرسمي لشركة «بترفلاي نتوورك،» حصل جهاز «آي كيو» على تصريح من إدارة الغذاء والدواء الأمريكية لاستخدامه لغايات التصوير التشخيصي الذي يشمل 13 تطبيقًا طبيًا؛ من ضمنها إجراء مسح لعضلة القلب للبالغين والأطفال واختبارات الحمل وفحوصات العضلات والعظام، فضلًا عن المسالك البولية.

على الرغم من اعتيادنا على إجراء الأطباء والمخبريون وحدهم لهذا النوع من الإجراءات الطبية، يرى «جون مارتن» المسؤول الطبي في شركة بترفلاي أن إتاحة إمكانية إجراء تصوير ذاتي بالموجات فوق الصوتية بالاستعانة بالهاتف الذكي، سيدفعنا خطوة إلى الأمام باتجاه تحقيق مراقبة صحة أجسامنا ذاتيًا مباشرة. وقال في لقائه مع موقع «وايرد» «كان مقياس الحرارة ومقياس ضغط الدم ومنظم ضربات القلب أجهزة متوفرة حصرًا للمستشفيات ونراها اليوم في أيدي عامة الناس.» وتمكن مارتن من الكشف عن كتلة سرطانية تحت حلقه، باستخدام جهاز آي كيو، استؤصلت مباشرة بعد اكتشافها.

تتوفر إمكانية طلب جهاز آي كيو مسبقًا وحصريًا لمقدمي الرعاية الصحية المرخصين، ويأمل مارتن أن يصبح هذا الجهاز متاحًا للجميع قريبًا. وقال مارتن، «كلما أتحنا التقنيات الذكية للناس في بيوتهم، أمكننا إجراء التشخيصات صحيحة بصورة مبكرة، ولم يصادفني قط مرض لم يكن الكشف المبكر عنه عاملًا مهمًا لتحقيق نتائج أفضل في علاجه، وحالتي التي مررت بها دليل حي على ذلك.»